فالعمرة في رمضان أفضل من غيرها لقوله صلى الله عليه وسلم:"عمرة في رمضان تعدل حجة أو قال: حجة معي" [ متفق عليه ] . ثم بعد رمضان العمرة في ذي القعدة ، لأن عُمَرَ النبي صلى الله عليه وسلم كانت كلها في ذي القعدة وقد قال الله تعالى:"لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة" [ الأحزاب 21 ] . واختلفوا في عمرة النبي صلى الله عليه وسلم في رجب ، وقد ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في رجب ، وقالت عائشة رضي الله عنها: أنه قد وهم في ذلك"لكن المشهور عند العلماء أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في ذي القعدة ."
الاستعداد لأداء الحج والعمرة:
إذا عزم المسلم على أداء الحج والعمرة استحب له أن يوصي أهله وجيرانه وأصحابه بتقوى الله تعالى ، بفعل الأوامر واجتناب النواهي ، وينبغي له أن يكتب ما له وما عليه من الدين ، ويشهد على ذلك ، ويجب عليه أن يبادر بالتوبة النصوح التي تجب ما قبلها من الذنوب والمعاصي ، لقوله تعالى:"وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون" [ النور 31 ] ، وحقيقة التوبة: أي شروطها التي لا تصح إلا بها وهي:
1-الإقلاع عن جميع الذنوب وتركها بلا رجعة إليها .
2-والندم على ما مضى منها وسلف .
3-والعزيمة الصادقة على عدم العودة إليها .
4-الإخلاص في توبته ، والصدق في إنابته .