فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 81

4-تغيير خلق الله تعالى ، وفي ذلك طاعة للشيطان وإرضاء له ، وعصيان للرحمن وإغضاب له ، وحكى الله تعالى على لسان الشيطان قوله:"ولآمرنهم فليغيرن خلق الله"، ثم إن الشيطان يوم القيامة سيتخلى عنهم ويندمهم بسوء فعلهم ، ثم تكون عليهم الحسرة والندامة لعدم اتباع أوامر الله وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم . ووالله إن المسلم الغيور ليتحسر على إخوانه المسلمين عندما يوفرون لحاهم أيام الحج ، فإذا تحللوا من إحرامهم فبدل أن يحلقوا رؤوسهم كما سن لهم نبيهم صلى الله عليه وسلم تراهم يحلقون لحاهم التي أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بإعفائها ، وكذلك في أيام العشر من ذي الحجة ، فالكثرة الكاثرة يسعون لحلق لحاهم قاصدين بذلك الزينة مع أن زينة الرجل في إعفاء لحيته ، فالله المستعان .

3-التطيب:

ويسن التطيب في البدن والطيب مستحب كل وقت كالسواك لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (حبب إلي من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة ) [ رواه أحمد والنسائي وحسنه الألباني في المشكاة 5261 ] .

فيسن للإنسان أن يتطيب في بدنه ولحيته وشعر رأسه قبل الإحرام لما روت عائشة رضي الله عنها قالت ( كنت أطيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت وقالت كأني أنظر إلى وبيص المسك في مفارق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو محرم ) [ متفق عليه ] ، الوبيص: اللمعان والبريق ومفارقه: يعني مفرق رأسه .

وسواءً كان الطيب مما تبقى عينه كالمسك أو يبقى أثره كالعود والبخور وماء الورد .

وكره المالكية: التطيب لمن أراد الإحرام ودليلهم حديث يعلى بن أمية ( أن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: كيف ترى في رجل أحرم بعمرة وهو متضمخ بطيب؟ فسكت النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: اغسل الطيب الذي بك ثلاث مرات وانزع عنك الجبة واصنع في عمرتك ما تصنع في حجك ) [ متفق عليه ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت