فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 81

ومن أدلة تلك المواقيت ما رواه بن عباس رضي الله عنهما قال:"وقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم ، وقال: هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج والعمرة ومن كان دون ذلك فمهله من أهله حتى أهل مكة من مكة" [ متفق عليه ] . ولما طلبت عائشة رضي الله عنها أن تعتمر أمر أخاها عبدالرحمن أن يخرج بها خارج الحرم ، وقال:"أخرج بأختك من الحرم فلتهل بعمرة من الحل" [ رواه البخاري ومسلم ] . وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة" [ رواه البخاري ومسلم ] .

وروي عن عائشة رضي الله عنها أن"النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق" [ رواه أبو داود والنسائي والدار قطني والبيهقي ] .

[ 6 ] ميقات أهل جدة:

جدة هي ميقات لأهلها فقط ، وللمقيمين بها من غير أهلها ، لكنها ليست ميقاتًا شرعيًا ، ولكن لما كانت داخل المواقيت كانت ميقاتًا لأهلها ومن أقام فيها ، فمن أراد الحج أو العمرة ونواها وهو في جدة فميقاته جدة ، لأنه داخل المواقيت ، أما من كان قادمًا من خارج جدة ، وهو ممن يريد الحج أو العمرة وجعل جدة ميقاتًا له بدلًا عن ميقاته فلا أصل لذلك ، وعليه الدليل الذي استدل به على أن جدة ميقات لمن مر عليها من غير أهلها ، ولن يستطيع إلى ذلك سبيلًا .

وعلى ذلك فمن مر بأي ميقات من المواقيت وترك الإحرام منه ، وأحرم من جدة فعليه أن يرجع إلى الميقات الذي جاوزه ويحرم منه ، فإن لم يعد وجب عليه دم ، لأن المسافة بين مكة وأقرب المواقيت أبعد من المسافة التي بين مكة وجدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت