فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 106

وربما يأكل الإنسان كثيرًا وهو غير مطمئن ، وربما يأكل قليلًا وهو مطمئن ، لكن من أسباب تقليل الأكل ألا يستقر الإنسان في جلسته ، وألا يكون مطمئنًا الطمأنينة الكاملة" [ شرح رياض الصالحين 7 / 238 ] ."

قال الشيخ / ابن عثيمين رحمه الله:"الحاصل أن عندنا جلستين: الجلسة الأولى: الاتكاء ، وهذه ليست من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، وكل أنواع الجلوس الباقية جائزة . [ نفس المصدر السابق ] ."

وقال ابن حجر رحمه الله:"والمستحب في صفة الجلوس للآكل أن يكون جاثيًا على ركبتيه وظهور قدميه ، أو ينصب الرجل اليمنى ويجلس على اليسرى ، واختُلِفَ في علة الكراهة ، وأقوى ما ورد في ذلك ما أخرجه ابن أبي شيبة من طريق إبراهيم النخعي قال:"كانوا يكرهون أن يأكلوا اتكاءة مخافة أن تعظم بطونهم" [ فتح الباري 9 / 670 ] ."

فالصحيح أن الاتكاء لا يختص بصفة معينة ، بل كل ما عُد اتكاء فهو مكروه ، ومن ذلك الاعتماد على اليد اليسرى عند الأكل أي بوضعها على الأرض ، حتى قال مالك رحمه الله: هو نوع من الاتكاء ، فكل اتكاء أثناء الطعام مكروه [ كتاب الآداب 147 ] .

16-ومن آداب الطعام ، الأكل جالسًا: عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَأْكُلُ وَنَحْنُ نَمْشِي ، وَنَشْرَبُ وَنَحْنُ قِيَامٌ" [ أخرجه ابن ماجة وهو حديث صحيح ] ."

وقَالَ ابْنَ عُمَرَ:"قَدْ كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَشْرَبُ قِيَامًا ، وَنَأْكُلُ وَنَحْنُ نَسْعَى" [ أخرجه أحمد وصحح إسناده الشيخ / أحمد شاكر في تحقيقه على المسند 4 / 325 ] .

الأحاديث دلت على أن هيئة الجلوس للطعام فضيلة مهمة ، وفي الأحاديث دلالة على جواز الأكل ماشيًا وقائمًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت