فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 106

فالنهي عن النفخ في الطعام لعلة أنه ربما وقع من فيه شيء في الطعام والشراب من لعاب أو غيره ، أو ربما خرجت منه رائحة كريهة تبقى في الطعام والشراب ، فإن رآه من يستقذر ذلك لم يأكل من الطعام ، ولم يشرب من الشراب ، بل ربما أدى إلى ذلك إلى البغضاء بين الناس ممن يفعل ذلك الفعل ، فعلى المسلم أن يتمسك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن يحذر من مخالفة أمره .

إذن الحديث يدل على كراهة النفخ في الطعام والشراب ، وكذلك التنفس في الإناء ، وأكثر أهل العلم كرهوا ذلك ، لا سيما إذا كان الطعام في صحن واحد يجتمع عليه جمع من الناس ، أو كان الشراب في إناء واحد يدور عليهم ، فيشربون جميعًا ، فالنفخ حينئذ يعد سوء أدب ، وقلة في الحياء ، وعدم اعتبار للآخرين ، فمن الناس من يتقذر لذلك الفعل ، فيعاف الطعام والشراب الذي نفخ فيه ، فالطعام إن كان ساخنًا يُترك حتى يبرد .

والنهي هنا عام ، سواءً أكل الإنسان لوحده أم مع جماعة . [ إهداء الديباجة 4 / 437 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت