وأخرج الإمام أحمد في مسنده بإسناد صحيح من حديث أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنها ، أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا ثَرَدَتْ غَطَّتْهُ شَيْئًا حَتَّى يَذْهَبَ فَوْرُهُ ، ثُمَّ تَقُولُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ".
وقال أبو هريرة رضي الله عنه:"لا يؤكل طعام حتى يذهب بخاره" [ أخرجه البيهقي ، وصحح إسناده الألباني رحمه الله في الإرواء 7 / 37 ، والسلسلة الصحيحة حديث رقم 392 ] .
وقد يكون للطعام الحار أضرارًا لا نعلمها ، فقد جاء عند الطبراني في الصغير واختلف العلماء في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بصحفة تفور ، فرفع يده منها ، فقال:"اللهم لا تطعمنا نارًا" [ الإرواء 7 / 38 ، والسلسلة الصحيحة حديث رقم 392 ] .
وأخرج الحاكم وفي سنده العرزمي وهو متروك شديد الضعف عن جابر مرفوعًا:"أبردوا الطعام الحار ، فإن الطعام الحار غير ذي بركة" [ السلسلة الصحيحة صفحة 748 ] .
12-ومن آداب الطعام ، عدم النفخ في الطعام: عن بن عباس رضي الله عنهما قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النفخ في الطعام والشراب" [ أخرجه أحمد ، وهو حديث حسن صحيح على شرط الشيخين ، انظر الإرواء 7 / 36 ] ، وعن مكحول أنه كان يكره النفخ في الطعام والشراب ، وعن مجاهد أنه لم يكن يرى بالنفخ في الطعام والشراب بأسًا" [ مصنف بن أبي شيبة ] ."
أما ما جاء عن مكحول فهو موافق لأمر النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما رأي مجاهد فهو مخالف لنهي النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا شك أن قول النبي صلى الله عليه وسلم مقدم على غيره من الأقوال ، لأنه لا ينطق عن الهوى ، بل هو وحي من الله تعالى يوحى إليه .