فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 3 من 25

بدا المنزل مهجورًا ولا أثر للحياة فيه، ولكن سرعان ما بدأت أصوات فتح الأقفال تتعالى من الداخل، وانفتح الباب ببطء ليكشف عن مدخل متهالك بأرضية أسمنتية وعرة، وجدران مطلية بالجص الأبيض، تحمل بين جوانبها آثار خلفتها عشرات السنين، دلف (ماجد) إلى الداخل بهدوء، والتفت ينظر إلى من يقف خلف الباب، حيث كان هناك شاب في أوائل العشرين من عمره، يعالج أقفال الباب في مهارة، وبعد أن انتهى، التفت نحوه ومد يده قائلًا والسعادة تطل من عينيه:

-السيّد (ماجد) .. أنا (سلمان) ... إنه لشرف عظيم أن ألتقي بك شخصيًا، أرجوك تفضل معي فالقائد ينتظر وصولك.

تقدم (سلمان) يقوده إلى غرفة جانبيه، التي بدأت مغايرة تمامًا للمظهر الخارجي للمنزل، فعندما دخلها أحس (ماجد) بأنه قد انتقل إلى مكان آخر، فالإضاءة الساطعة، والديكور الخشبي الحديث، والغرفة الأنيقة التي تناثرت فيها الشاشات والأجهزة غريبة الشكل، بدت مغايرة للمكان كله.

خلف مكتب كبير، وضع عليه عدة شاشات متصلة بجهاز حاسب آلي عملاق، نهض رجل خط الشيب عارضيه، وبخطوات واسعة تقدم نحو (ماجد) ، ومد يده قائلًا:

- (ماجد) .. قد لا تعلم مدى سعادتي لرؤيتك، خصوصًا بعد كل ما مر بك!

التقط (ماجد) يده بلهفة، وشد القبضة عليها، وهو يتأمل قسامة وجه (القائد) ويسترجع كل ما يعرفه عنه، فبالرغم من أن هذا هو لقاءه الأول به، إلا أنه قد حفظ كل العمليات التي قام بها القائد، ابتداءً من بطولاته في حرب الخليج، ومرورًا بالعمليات الخاصة التي قام بها شخصيًا.

-بل أنا من يكاد يطير فرحًا بلقائك أيها القائد.

قال ذلك (ماجد) وهو يطلق يد (القائد) الذي أشار له بالجلوس.

جلس (ماجد) على أحد الكراسي الوثيرة المتحلّقة على طاولة اجتماع صغيرة في ركن الغرفة، وجلس القائد أمامه، وقال وهو يمد له بملف ضخم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت