فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 83

سارت الأمور علي النحو الذي تبتغيه أمريكا، وأصبح العالم كله مهيأً لسماع خبر غزو العراق، وبالفعل وبعد حشد الجيوش والأساطيل.. وتحالف أوصمت الجميع بما فيهم الدول العربية تَمّ الغزو.. وسقطت بغداد!!!نعم سقطت.. لا لضعف أهلها في الدفاع عنها ولا لعجز الشعوب العربية عن حمايتها وإنما من أجل أن يعلم الجميع أنه وبدون أن يكون الإسلام هو المحرك الأساسي لكل تصرفاتنا فلن يكون هناك نصر أبدا.وفي مشهد أشبه بمشاهد أفلام هوليود، ومن فوق إحدي حاملات الطائرات يظهر الرئيس الأمريكي وهو يهبط من طائرة حربية ويعلن علي العالم كله نهاية الحرب في العراق وسقوطها سقوطًا سريعًا تحت وطأة القوة التي لاتقهر.. القوة الأمريكية..لكن خاب ظن الرجل.. وأتت الرياح بما لاتشتهي السفن.. لقد كان سقوط بغداد بمثابة الشرارة التي فجرت «الجهاد» وأظهرت معدن الشعب العراقي صاحب الكرامة الأبية، والأنفة العربية، الذي لايرضي أبدًا أن يكون ميدانًا لإحياء الأحلام اليهودية، ولا ساحة لنهب الثروات العربية ولادُمْية في يد حكومة عميلة تستبيح خيراته وثرواته، وتقدمها هبة لمحتل غاشم.وبدأت المقاومة، وبدأ معها التعتيم الإعلامي الأمريكي، وأصبح العالم كل يوم يسمع عن ضحايا الانفجارات والكمائن والسيارات المفخخة والعمليات الاستشهادية من الجنود الأمريكان الذين غرر بهم قادتهم وأقنعوهم أنهم سيقضون نزهة في العراق.. فإذا بأبواب الجحيم تفتح عليهم.. وإذا بهم يساقون إلي الموت سوقًا.فما هي أسلحة المقاومة التي تفعل كل هذا بقوات التحالف اليهودي الصليبي؟ وما هي في المقابل أسلحة ذلك التحالف التي يحاول بها القضاء علي هذه المقاومة أو علي الأقل النجاة من ضرباتها!! هذا ما سنعرفه من العناصر التالية..

عناصر الصراع عند الطرفين بين القوة والضعف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت