يحرص السُنَّة علي بقاء دولة العراق قوية متماسكة ويكونون هم علي رأس الحكم كما كانت طوال عقود من الزمان وهم علي استعداد لخوض حرب أهلية من أجل منع تشرذم وتمزق العراق.. ولكن للأسف الشديد يقف أهل السُنَّة في العراق وحيدين دون سند دولي أو اقليمي فالدول المحيطة بالعراق ليس بينها وبين السُنَّة في العراق أي تحالفات.. فبينما نجد إيران الشيعية في الشرق تناصر الشيعة فإن الدول السُنِّية مثل الكويت والسعودية في الجنوب والاردن في الغرب بدعم ومساندة السُنَّة ليست علي استعداد للمشاركة في هذا الآتون المشتعل بأي شكل من الاشكال وعلي أي مستوي من المستويات.. وكذلك تركيا السُنِّية في الشمال فهي لاتناصرهم وإن كانت علي استعداد للتحالف مع أي قوي تقف عقبة في طريق تحقيق حلم الأكراد بالانفصال وإنشاء دولة كردية مستقلة عن العراق.من هذا نري أن عوامل الانفصال والتفكك وهي كلها تمثل الطريق إلي الحرب الأهلية محكومة بضوابط شديدة ودقيقة وحساسة لايمكن تجاوزها أو الاقتراب منها.. وأن من مصلحة الجميع أن يبقي الحال علي ما هو عليه..وعلي أية حال فإنه يبقي هناك عنصران هامان يتجاذبان أطراف الصراع بين الفرقة والتوحد.. العنصر الأول هو وجود العدو المحتل الذي يدنس أرض الوطن ويلوث شرف البلاد.. وهذا يدفع تجاه توحد العراقيين وتحالفهم لقتاله وطرده من أرض الوطن.أما العنصر الثاني فهو تسلل إسرائيل إلي العراق وبث جواسيسها وعيونها تنشر الفتن والدسائس وتشعل نار التناحر والاختلاف وهذا يدفع في اتجاه الفرقة والانقسام..ولكن تبقي المحصلة النهائية أن الحرب الأهلية في العراق في ظل الاحتلال الأمريكي مستبعدة إلي أبعد الحدود.وفي نهاية هذا الملف فإن هذا اجتهاد البشر وقد يخطيء ويصيب أما الحقيقة الكاملة والتطورات المستقبلية فلا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالي.
الفالوجة .. أسطورة الجهاد ومؤتة العصر