فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 83

يرغب الأكراد في الانفصال عن دولة العراق وإنشاء دولة كردية قومية مستقلة شمال العراق تفوز بنصيب كبير من الثروة البترولية في الشمال وتكون نواة لإحياء حلم دولة كردستان التاريخية التي تجمع شمل الأكراد في العراق وتركيا وإيران وسوريا ويناصرها في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية ولكن في المقابل تقف الدولتان القويتان إيران وتركيا في تربص وتأهب لمنع هذا الحلم من التحقق.. وذلك لأن قيام مثل هذه الدولة سوف يشجع الأكراد في جنوب تركيا وفي شمال غرب إيران والبعض الموجود في سوريا علي المطالبة بانفصالهم عن هذه الدول والانضمام إلي الدولة الوليدة.. وطبعا هذا مرفوض رفضا جازما.. ولو بتدخل هاتين الدولتين عسكريا لمنع ذلك الحلم من التحقق بما يؤدي إليه ذلك من اشتعال الموقف بمنطقة الشرق الأوسط.الشيعة

يري الشيعة أنهم ظلموا طويلا في العراق لحساب السُنَّة وأنه قد أن الآوان لكي يستعيدوا حقهم بتبوء مراكز القيادة والحكم في دولة العراق ولكن الولايات المتحدة تنظر بهلع إلي هذا الحلم لأن قيام دولة شيعية في العراق يعني ببساطة شديدة اتساع نفوذ دولة إيران العدو اللدود لأمريكا بقدر مساحة العراق.. ولو وقعت حرب أهلية بين السُنَّة والشيعة فإن إيران سوف تلقي بثقلها السياسي والاقتصادي والعسكري وراء الشيعة لتحقيق مطالبهم بما يعني ازدياد النفوذ الإيراني في العراق و الشرق الأوسط.. فإذا قامت دولة شيعية حليفة لإيران في العراق فمعني ذلك أن صواريخ وأسلحة إيران لم يعد يفصلها عن إسرائيل إلا دولة الأردن وهي مساحة صغيرة تعرض الأمن القومي الإسرائيلي لخطر شديد وتجعل كل دولة إسرائيل في مرمي الصواريخ الإيرانية وتحت رحمتها.. وهذا أيضا مرفوض رفضا جازما كذلك ولو باستخدام القوة العسكرية الأمريكية والإسرائيلية.

السُنَّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت