وإن كان هناك تركيز للشيعة في مدن الجنوب وتركيز للسُنَّة في الوسط وخاصة ما يعرف بالمثلث السُنِّي وتركيز للأكراد في الشمال.علي أية حال فالتواجد السُنِّي مثلًا في بغداد لا يقل كما هو مشهور عن النصف، وبما أن بغداد بها مايربو علي ستة ملايين نسمة فإن السُنَّة فيها يربو عددهم علي ثلاثة ملايين نسمة، وهناك عدة محافظات كاملة سُنِّية؛ منها ثلاث هي: (الموصل ـ وصلاح الدين «تكريت» ـ والرمادي «الأنبار» ) ، وأربع محافظات كردية سُنية، وهي: (دهوك ـ وأربيل ـ والسليمانية ـ وكركوك) ، ويوجد تجمع سُنِّي كبير في محافظة ديالي، وهي إلي الشرق، وكذلك يوجد تجمع سُنِّي في محافظة بابل (الحلة) ، ويوجد تجمع سُنِّي ثالث كبير في محافظة البصرة، ولا يقل التجمع السُّنِّي في تلك المحافظات الثلاث عن المليون، وهذا ما يؤكد تفوق السُنَّة علي الشيعة من حيث العدد داخل العراق..أما عن الشيعة: فلا بد أن نؤكد بداية علي أن المذهب الشيعي منذ بدايته قد عمل علي نشره وتهيئة المناخ له يهودٌ أرادوا من ورائه زعزعة الأصول الإسلامية والترويج لأفكار لا تمت إلي الإسلام بصلة حتي يستطيعوا من خلالها إبعاد الإسلام الحقيقي عن حلبة الصراع.. من هنا فإن الترويج للزعم بأن الشيعة في العراق أكثر من السُنَّة يصب في ذات الاتجاه وذلك بهدف تثبيت ذلك الادعاء حتي يسهم بشكل أو بآخر في تعاظم النفوذ الشيعي علي حساب السُنَّة. ترسيخًا وتعميقًا لانقسام المسلمين علي أنفسهم.وهناك عوامل أخري أسهمت أيضًا في رواج هذه الإحصائيات غير الصحيحة منها: 1-كثرة عدد المحافظات الشيعية النسبي عن المحافظات السُنِّية مما جعل البعض يظن أن أعداد الشيعة أكبر دون النظر إلي الكثافة السكانية.2-عدم وجود إحصاءات رسمية من عهد النظام السابق نظرًا لعدم اعتماد التنوع الطائفي أساسًا للتعداد.