فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 83

يقدر عدد سكان العراق بحوالي 27 مليون نسمة تقطن غالبيتهم علي ضفاف نهري دجلة والفرات، وحسب ماهو معلوم من طبيعة التركيبة السكانية في العراق وحسب ما أقره المجتمعون في مؤتمر المعارضة بلندن والذي عقد إبان التجهيز لغزو العراق فإن التركيبة السكانية في العراق تتألف من أربعة أعراق:1 - العرب: 66% (من السُّنَّة والشيعة) .2 - الأكراد: 25% ويتبعون المذهب السُنِّي 3 - التركمان: 6%.4 - الآشوريون والكلدانيون: وهم نصاري العراق3%.وما يهمنا في هذا المقام هو إلقاء الضوء علي هذين الفصيلين- السُنّة والشيعة - الذين يمثلان الواجهة الحقيقية للعراق.. السُنَّة: مانريد أن نؤكد عليه هو أن العراق بلد عربي مسلم تم فتحه في عهد الخليفة الراشد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو بلد دخله الكثير من الصحابة وأقاموا به، وهو موطن أبي حنيفة النعمان وأحمد بن حنبل وابن الجوزي وابن رجب الحنبلي، وهو عاصمة الراشدين في أيام أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، ومركز خلافة المنصور والرشيد والمأمون والمتوكل والمعتصم.. وهو مركز قيادة العالم المعروف كله في العصر الذهبي للدولة الإسلامية في مائة العام الأولي من تاريخ الدولة العباسية، وبعد انكسار بغداد وأفول نجم العباسيين كانت بغداد سُنّية في العهود العثمانية، بل إن الجنوب العراقي كانت قبائله سُنّية، لكن بعد نجاح الصفويين ونشاط دعاة الرافضة في «المحمرة» و «عبدان» في إيران انتشرت الشيعة في الجنوب، وهذا يعني أن الأصل في العراق أنها سُنِّية وأن داء التشيع فيها حديث.أما عن التوزيع الجغرافي للعرب سُنَّة وشيعة، فلا توجد دائمًا حدود فاصلة بين كل الطوائف داخل العراق وهذا ما يؤكد علي التمازج الشديد بينها اللهم إلا في خصوصيات المذاهب والعادات والتقاليد المتوارثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت