3)أعلنت مصر دائما ومازالت تعلن أن مشكلة الإرهاب في الشرق الأوسط ليس سببها العراق وصدام حسين وأسلحة الدمار الشامل المزعومة وإنما سببها الوحيد هو دولة إسرائيل وذلك الظلم والقهر والإذلال الذي تشعر به الأمة الإسلامية العربية تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل وأن حل مشكلة الإرهاب لن تكون إلا بحل مشكلة الصراع العربي الإسرائيلي.. كذلك كانت مصر تخشي من أن الحرب علي العراق سوف تؤدي إلي زيادة انتشار ظاهرة الإرهاب انتشارا شديدا في منطقة الشرق الأوسط بما فيها مصر وذلك نتيجة الإحساس الشديد والمتنامي بالظلم والقهر واليأس مما يعرض أمن مصر الداخلي لمخاطر شديدة وعودة لمرحلة دموية من تاريخ الإرهاب لا ترغب الدولة في أن تراه يعود مرة أخري.ثانيا: دول أيدت الحرببريطانيا: كانت بريطانيا حتي أحداث الحادي عشر من سبتمبر تعيش مرحلة وهن وشيخوخة وعزلة عن القارة الأوروبية تماما كالأسد العجوز المتهالك الذي سقطت أنيابه وقُلمِّت أظفاره بعد أن كانت هي الأمبراطورية التي تحكم العالم ولا تغيب عنها الشمس.. فلما جاءت أحداث الحادي عشر من سبتمبر وجدتها بريطانيا فرصة العمر للعودة إلي أمجادها راكبة صهوة الجواد الأمريكي فألقت بكل ثقلها وراء الولايات المتحدة في حربها علي العراق في تسليم مطلق لها باتخاذ القرار يدفعها إلي ذلك ثلاثة عناصر هي: (أ) التعصب الديني الأعمي والمقيت ضد الإسلام والمسلمين. (ب) الحلم بعودة أمجادها وعودتها كلاعب اساسي في إعادة تشكيل العالم الجديد.. عالم القطب الأمريكي الواحد وبالتالي عودتها لمركز القيادة في قارة أوروبا الجديدة واستعادة لنفوذها القديم في منطقة الشرق الأوسط والعراق. (جـ) الطمع في نيل النصيب الأكبر من الثروة العراقية وخاصة البترولية عند تقسيم الغنائم ومكافأة أمريكا للدول التي تحالفت معها كل علي قدر إخلاصه ووفائه..