فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 83

انقسمت دول العالم فيما يتعلق بموقفها من شن الحرب علي العراق إلي ثلاث مجموعات: مؤيدة للحرب ومعارضة لها ومتفرجة عليها وكان الدافع الأول في تحديد هذه المواقف هو المصالح المباشرة لهذه الدول نتيجة هذه الحرب وليس احترام القيم والمواثيق أو الالتزام بالقوانين الدولية أو احترام آدمية الإنسان أو سيادة الدول وحرمة أراضيها.وقد انقسمت الدول علي النحو التالي:أولًا: دول عارضت الحرب: وقد تَزَعَّم هذه المجموعة فرنسا وألمانيا ومعهما روسيا والصين ثم بعض دول أوروبا الغربية مثل بلجيكا وسويسرا والنمسا ثم بعض الدول العربية والإسلامية التي عارض بعضها الحرب قبل بدئها ثم صمت بعد وقوعها مثل مصر وباكستان وإندونيسيا والبعض مازال يعارضها مثل إيران وسوريا.ثانيا: دول أيدت الحرب: وتأتي علي رأسها بريطانيا وإيطاليا وأسبانيا في أوروبا الغربية ثم جميع دول أوروبا الشرقية مثل بولندا والمجر وبلغاريا ورومانيا وسلوفاكيا والتشيك ثم بعض دول أمريكا الجنوبية مثل هندوراس وكوستاريكا ونيكاراجوا والسلفادور ثم بعض دول الاتحاد السوفيتي المنحل مثل أوكرانيا وليتوانيا وأستونيا ولاتيفيا ثم بعض دول جنوب شرق آسيا مثل استراليا والفلبين وكوريا الجنوبية واليابان.. ثم تأتي دولة إسلامية هامة أيدت الحرب بحكم تحالفها مع الولايات المتحدة وإسرائيل ولعضويتها في حلف الأطلنطي وهي تركيا.وقد اختلفت صور وحجم تأييد هذه الدول للولايات المتحدة في حربها علي العراق ما بين المشاركة الفعلية في القتال بقوات تعد بالآلاف مثل بريطانيا أو بأعداد رمزية بين العشرات والمئات مثل معظم بقية الدول المؤيدة للحرب.. أو بالمشاركة بتقديم الدعم المعنوي غير العسكري مثل الدعم السياسي والإعلامي.ثالثا: دول اكتفت بدور المتفرج: أو عارضت الحرب علي استحياء ويأتي علي رأسها معظم الدول العربية باستثناء مصر التي عارضتها صراحة علي المستويين الرسمي والشعبي قبل نشوبها..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت