فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 83

فالأول جندي مرفه لا يحمل همًا ولا يؤمن بقضية جاء لغزو بلاد الإسلام وقتل المسلمين في نزهة سريعة وبأحدث الأسلحة وأفتكها دون أن يري بعينيه ذلك العدو أو يلتحم به أو حتي يغبر حذاءه بتراب المعارك، فلما فوجيء بما لم يكن في الحسبان انهار وصرخ واستغاث وصدق الله عز وجل الخبير بمن خلق حين ينبئ عن حقيقتهم: (لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ) (الحشر:14) ، والثاني مجاهد يدافع عن دينه وأرضه وشرفه وعرضه باع نفسه لله وخرج يحمل روحه علي كفه وتصدي لتلك الترسانة الجهنمية فكسر شوكتها وأذل أعناق رجالها وكأنه المُخْبَر عنه في قوله تعالي: (وَلَمَّا رَأى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا) (الأحزاب:22) الازدياد المتنامي والسريع لموجة الكراهية لأمريكا وإسرائيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت