فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 83

تدمير أنابيب البترول وتخريب المصافي:امتلكت المقاومة العراقية فكرًا استراتيجيًا شاملًا ورؤية تحليلية واسعة لمفردات الصراع مع قوات الاحتلال فلم تكتف بالنظرة العسكرية الضيقة وإنما امتدت رؤيتها لتشمل تحديد كل أهداف العدو التي يعمل علي تحقيقها في شتي المجالات العسكرية والاقتصادية والسياسية والمعنوية فتوجه لها ضرباتها لتقضي عليها وتدمرها.. وكان علي رأس الأهداف الاقتصادية للعدو رفع كفاءة قطاع البترول وزيادة معدلات تصديره لتحقيق ثلاثة أهداف للاحتلال:الأول: توفير الأموال اللازمة لمواجهة تلك النفقات الهائلة التي تبتلعها آلة الحرب العسكرية للحلفاء في صراعها مع المقاومة العراقية.الثاني: ضخ كميات أكبر من البترول في السوق العالمية والتحكم فيه والضغط به علي اقتصاد الدول الغربية لتصفية الحسابات معها، وترسيخ الهيمنة الاقتصادية لأمريكا علي العالم!!الثالث: العمل علي استنزاف أحد أهم وأخطر عناصر الثروة العربية والإسلامية ليخرج من عناصر القوة في معادلة الصراع بين الإسلام وتحالف اليهود والصليبيين.لذلك فقد عمدت المقاومة إلي تخريب مصافي النفط في كركوك والبصرة وبغداد وغيرها من المدن وتفجير الأنابيب التي تنقل البترول إلي ميناء جيهان التركي وميناء البصرة جنوبي العراق وهما أكبر ميناءين لتصدير البترول العراقي.. وبالفعل نجحت المقاومة نجاحًا واضحًا في ذلك الميدان فلا يمر أسبوعان أو ثلاثة إلا وينفجر أحد هذه الخطوط أو تُخَرَّب إحدي هذه المصافي فيتوقف تدفق البترول لأيام وأسابيع وفي بعض الأحيان لشهور.. وما يكاد الإصلاح يتم ويعود الخط للعمل حتي يدَمَّر من جديد وهكذا دواليك..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت