تنظر المقاومة الفلسطينية إلي سوريا نظرة خاصة.. فهي الدولة العربية الوحيدة التي مازالت صامدة في وجه المخططات الجهنمية للتحالف اليهودي الصليبي التي تستهدف بلاد المسلمين وفي قلبها القدس الشريف.. فمنذ عقود قليلة وبالتحديد في فترة حرب العاشر من رمضان كانت جبهة التصدي للعدو الإسرائيلي في المنطقة قوية وعريضة وواسعة.. ففي الجنوب كانت تقف مصر قلب العروبة النابض والتي لا يمكن أن تقوم أي حرب للدفاع عن الإسلام إلا بها ومن ورائها السودان الموحَّد وليبيا ودول المغرب العربي تدعمها وتؤازرها، ومن الشمال والشرق كانت سوريا ولبنان والأردن والعراق ومن ورائهم السعودية والكويت وقطر والإمارات والبحرين واليمن تدعمهم وتؤازرهم.. كل هذه القوي كانت تقف علي قلب رجل واحد متصدية للعدو اليهودي بغرض واحد محدد هو تحرير كل أراضي المسلمين المحتلة وعلي رأسها القدس الشريف.. أما الآن فقد انفرط العقد وانفض الجمع وخرج الجميع من ساحة الجهاد وميدان القتال وانصرف كل إلي حال سبيله يبحث عن نجاته ومصالحه.. إما باتفاقيات سلام.. أو تحالفات مع العدو اليهودي.. أو بانصياع كامل للهيمنة والنفوذ الإسرائيلي الأمريكي.. أو بسقوط عسكري تحت براثن الاحتلال .. ولم تبق من الدول العربية إلا سوريا ومعها من الدول الإسلامية إيران وهما تدعمان القضية الفلسطينية بشكل مباشر ومعلن وصريح، حيث تصران علي وجوب تطبيق الحلول العادلة التي تكفل إعادة كافة الأراضي العربية المحتلة إلي أصحابها وإقامة الدولة الفلسطينية علي كامل التراب الفلسطيني وعلي رأسها القدس الشريف.. كما تدعمانها بشكل غير مباشر بدعمهما لحزب الله في جنوب لبنان والذي يعَدُّ زادًا روحيا ومددًا معنويا للمقاومة الفلسطينية ومناصرًا فاعلًا ومخلصًا للقضية الفلسطينية.