الصفحة 78 من 101

وذلك بإمكانية إعطاء الضوء الأخضر لإسرائيل للعمل منفردة وخارج نطاق الشرعية الدولية ضد سوريا.. فتحت أي ذرائع كاذبة أو مبررات واهية تستطيع إسرائيل أن تشن هجومًا جويا وبريا كاسحًا ومباغتًا وخاطفًا علي سوريا قد يصل إلي احتلال العاصمة السورية دمشق وإسقاط النظام السوري وتنصيب حاكم عميل يخضع وينصاع للتحالف علي غرار ما حدث في افغانستان.. واحتمالات هذا الأمر قوية ومعتبرة.. فموازين القوي العسكرية بين إسرائيل المدعومة بأحدث وأقوي ما في ترسانة الغرب من أسلحة مقابل التسليح السوري من الكتلة الشرقية والذي توقف منذ ما يزيد عن عشرين عامًا لا يوجد مجالًا للمقارنة بينهما مما يجعل من الصعب علي سوريا أن تقاوم مثل هذا الهجوم.. أما أخطر ما في الأمر فهو أن إسرائيل اليوم وبالنسبة لدول العالم أجمع دولة فوق القانون!! وفي الوقت الذي تستطيع فيه عشرات الدول أن تنتقد أمريكا أو فرنسا أو انجلترا أو غيرها من الدول فإنه لا توجد دولة واحدة في العالم تجرؤ علي أن تنتقد إسرائيل.. وهذه هي الفرصة الذهبية لإسرائيل لتوجيه الضربة القاضية لسوريا ليسقط بذلك آخر المعاقل الحصينة والقلاع المقاومة للمخططات اليهودية الصليبية لإنشاء دولة إسرائيل الكبري من النيل إلي الفرات ولتصل إسرائيل بذلك إلي نهر الفرات وهو الحد الشرقي لها انتظارًا لمجيء الأيام بفرصة أخري توصلها إلي الحد الغربي علي ضفاف نهر النيل. وبسقوط سوريا تبدأ ُإسرائيل بعد ذلك مباشرة وبالتعاون مع الحكام العرب والمسلمين الحلفاء لليهود والصليبيين في الانفراد بالشعب الفلسطيني ومحاصرته وحرمانه من أي مصدر للقوة والتسلح تمهيدًا للقضاء بكل وحشية وقسوة علي أي مظهر من مظاهر المقاومة الفلسطينية ولتنتهي بذلك نهائيا القضية الفلسطينية ويضيع المسجد الأقصي ولتبدأ حقبة جديدة من حقب الضعف والهوان في تاريخ المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت