الصفحة 77 من 101

وظهرت النتيجة واضحة وسريعة حيث تزعمت فرنسا ومن ورائها أمريكا وبريطانيا وكل قوي التحالف الغربي مخطط التصعيد ضد سوريا بدءًا من قرار انسحاب سوريا من لبنان مرورًا بالضغط لنزع سلاح حزب الله وحتي قرار وجوب انصياع سوريا لقرارات لجنة التحقيق الدولية المكلفة بإجراء التحقيق في مقتل رفيق الحريري.. وفي انتظار ما ستتمخض عنه الأيام.

2-العودة إلي مظلة الأمم المتحدة

عملت أمريكا ونتيجة أيضًا للدرس الدامي في العراق علي ألا تعمل خارج نطاق المنظمات الدولية وعلي رأسها الأمم المتحدة ومجلس الأمن.. فبينما تجاهلت قبل حربها علي العراق وتحت غرور القوة والاستكبار كل هذه المؤسسات وأعلنت أنها لا تحتاج إليها، وأن الزمن قد عفا عليها، وتجاهلت معارضة الدول الكبري مثل روسيا والصين، فكانت النتيجة تلك الكارثة التي غرقت فيها في العراق.. فإنها قد حرصت هذه المرة علي أن تحصل علي قرارات صريحة وواضحة وبإجماع كل الأعضاء من مجلس الأمن ضد سوريا تمهيدًا لتصعيد الصراع حتي إذا وقع الصدام واشتعل الموقف عسكريا كانت القوي العالمية كلها تقف خلف التحالف اليهودي الصليبي الذي يخوض ذلك الصراع مدعومًا دعمًا صريحًا من الشرعية الدولية.

3-صدور القرار تحت البند السابع من ميثاق مجلس الأمن

بالرغم من نجاح ضغوط روسيا والصين ومعهما الجزائر العضو العربي الوحيد بمجلس الأمن في دورته الحالية من أجل ألا يصدر قرار وجوب انصياع سوريا للجنة التحقيق مقترنًا بالتهديد باستخدام القوة أو سلاح العقوبات الاقتصادية والسياسية ضدها في حال رفضها التعاون مع اللجنة.. فإن التحالف نجح في المقابل في أن يخرج ذلك القرار تحت البند السابع من ميثاق مجلس الأمن والذي يتيح له تصعيد الموقف حتي استخدام القوة العسكرية المسلحة ضد سوريا في حال امتناعها عن التعاون الكامل مع اللجنة.

4-التهديد بقيام إسرائيل بالهجوم علي سوريا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت