أ- أن موافقة مجلس الأمن علي تقرير (ميليس) والقرار الذي اتخذه بوجوب انصياع سوريا له انصياعًا كاملًا يجعل سلطة لجنة التحقيق الدولية برئاسة القاضي الألماني (ديتليف ميليس) فوق سلطة الدولة السورية ويمنحها السيادة الكاملة والسلطان المطلق علي جميع المواطنين السوريين حكامًا ومحكومين دون أي اعتبار لسيادة الدولة وكرامة الوطن وحقوق المواطن. حيث إن ذلك القاضي يستطيع ولمجرد الاشتباه في أي مواطن سوري حتي ولو كان رئيس الدولة أو لمجرد طلبه للشهادة أن يقتاده كالمجرمين للتحقيق معه أو سؤاله إلي أي مكان يريده خارج الأراضي السورية ودون أي حماية أو حصانة ودون أي احترام لسيادة الدولة السورية أو حقوق المواطن القانونية أو السياسية. وقد يصل الأمر به - إذا زادت عنده الشبهات - أن يرحله إلي أحد السجون بإحدي دول التحالف اليهودي الصليبي حتي انتهاء التحقيق الذي قد يمتد شهورًا أو سنين.
ب - أن هذا القرار يشكل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية يمكن من خلالها لجهات تحقيق دولية تشكلها إسرائيل وأمريكا من خلال الأمم المتحدة أن تحاكم أي مسئول عربي أو مسلم من المعارضين للطوفان اليهودي الصليبي مهما علا شأنه بغرض تركيعه وإجباره علي الانصياع الكامل والقبول المطلق لمخططاتها.. وهذا قابل للحدوث مع الشرفاء والمخلصين من الزعماء العرب والمسلمين وهم القلة القليلة الباقية من بينهم وذلك من خلال تلفيق الاتهامات الكاذبة والادعاءات الزائفة والأدلة المزورة والمفضوحة كما حدث في العراق.. فما بالك إذا كانت الغالبية الغالبة من الزعماء العرب والمسلمين لديهم بالفعل جرائم حقيقية تعاقب عليها كل القوانين والشرائع الدولية والعالمية.
لاشك أن ذلك القرار سوف يفتح باب جهنم علي الحكام العرب والمسلمين وسوف يجبر الجميع إلا من رحم ربي علي الانصياع الكامل والخضوع التام والقبول والتسليم بكل ما يراد لهذه الأمة علي يد التحالف اليهودي الصليبي.