حقًا إنه ملف صعب، ومعادلات أصعب، لايستطيع أحد أن يتنبأ بما سوف يتمخض عنه من نتائج.. فلننتظر.. وإن غدًا لناظره قريب..أو بعيد!!
سوريا الحبيبة..لا تركعي
نشر هذا الملف في العدد السادس عشر السنة الثانية من مجلة التبيان
بتاريخ ذو القعدة 1426 هـ - ديسمبر 2005م
سوريا الحبيبة.. لك الله يا سوريا.. لك الله فأنت في كرب شديد ليس له من دون الله كاشفًا.. سوريا الحبيبة عودي إلي الله وحده.. وألقي وراء ظهرك بكل معتقدٍ في غير الله، فلا بعثية ولاعلوية.. ولا كفاح من أجل العصبية .. ولا نضال من أجل القبلية.. وإنما هو فقط جهاد في سبيل الله ونية.
اعتصمي بالله وحده.. واعتمدي علي الله وحده.. ولوذي بالله وحده، ولا تنتظري من العباد عونًا ولاغوثًا.. آمني بالله بصدق ليصدق فيك قوله تعالي: «وكان حقّا علينا نصر المؤمنين» .. انصري الله بصدق ليصدق فيك قوله تعالي «ولينصرن الله من ينصره» .
سوريا الحبيبة.. لا تنتظري أبا عبيدة بن الجراح ولا سعد بن أبي وقاص ولا خالد بن الوليد ليدمروا علي أرضك دولة الروم الكافرة، ويقيموا علي ترابك الطاهر دولة الإسلام الزاهرة.. فما عادوا معنا اليوم.. لا تنتظري صلاح الدين ليطرد الصليبيين ويحرر المسجد الأقصي، فما عاد للمسلمين صلاح الدين!.. لاتنتظري سيف الدين قطز ليحطم علي أرضك جحافل التتار التي أحاطت بك إحاطة السوار بالمعصم، فما عاد للمسلمين سيف للدين.. لا تنتظري المعتصم الذي قاد جحافل جيوش المسلمين وغزا بلاد الكفر لينصر امرأة مسلمة استغاثت به علي بعد آلاف الأميال فصرخت تنادي «وامعتصماه» فجاءها وانتصر لها، فليس للمسلمين اليوم معتصم!!.
سوريا الحبيبة.. لا تتعجبي لغرابة الأحوال.. فالزمان غير الزمان، والرجال غير الرجال، والإيمان غير الإيمان..
سوريا الدولة .. والجغرافيا