وقد حذر الحق سبحانه وتعالي من ذلك حيث قال: ( لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ) (المجادلة:من الآية22) وقد وصف الحق تبارك وتعالي أولئك الذين يسارعون للدخول في صفوف أعداء الدين بأنهم فئة مهترءة الدين، مهتزة العقيدة، ضعيفة الثقة بالله، منهزمة من داخلها فقال عز وجل: ( فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ) (المائدة:52) فأعداؤنا لن يرضوا بديلًا عن انسلاخنا من ديننا وهويتنا وثقافتنا وتاريخنا كما قال سبحانه: ( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) (البقرة:120)
وحتي من يتبع ملتهم ويدخل في تحالفاتهم ويسير في ركابهم.. فإنهم أيضًا لن ينصفوه، إنما سينظرون إليه نظرة دونية ويعاملونه علي أنه لاشرف له ولا كرامة، وتظل نظرتهم له نظرة قلق وتوجس وازدراء واحتقار.