? الحكومة التركية الإسلامية.
? حكومات الدول الأوروبية المسيحية.
? المؤسسة العسكرية التركية العلمانية.
ولكل طرف من هذه الأطراف هدف محدد واضح يسعي إلي تحقيقه ويسلك في سبيله مسلكًا وعرًا يتسم بدرجات عالية من الخطورة، ويمتلئ بالعقبات والعراقيل . ويمني كل منهم نفسه بالوصول إلي هدفه وتحقيق مطلبه قبل الآخرين وقبل أن تتصاعد تلك المخاطر التي تقابله إلي درجة تنفلت خيوطها من بين يديه فتهدد عقيدته ووجوده ومصالحه الحيوية .. وقبل أن نستعرض أهداف كل طرف والمخاطر التي يسلكها لتحقيقها يجب أن نبين أن جوهر ولب هذا الملف يكمن في ذلك الغموض العميق الذي يلف ويحوط العلاقات بين هذه الأطراف .. فالثلاثة يسيرون في طريق واحد يوصل في نهايته إلي هدف مشترك معلن لهم جميعًا في الظاهر وهو: انضمام تركيا إلي الاتحاد الأوروبي .. ولكن هل هذا هو الهدف الحقيقي لكل منهم؟ أم أنه هدف وهمي يوهم كل منهم الآخر به علي حين أن لكل منهم هدفه الخفي؟ وهل يعلم كل طرف بحقيقة نوايا الطرف الآخر وبهدفه الحقيقي الذي يتعارض معه ويهدد مصالحه؟ .. وإن كان الأمر كذلك فلماذا يتغافل كل طرف عن ذلك ويسير في نفس الطريق الذي يخدم المصالح الاستراتيجية للآخرين ويقربهما من تحقيق أهدافهما التي تتعارض مع أهدافه ومصالحه؟ أم أن الأطراف الثلاثة يعلم كل منهم جيدًا نوايا الآخرين، ولكنه يمني نفسه بالوصول إلي تحقيق هدفه قبلهما حيث يمكنه بعد ذلك أن يصلح ما أفسده ويعالج ما خربه في سبيل الوصول إليه ؟!!
ونحن في هذا الملف سنحاول بمشيئة الله عز وجل أن نستعرض بعض الحقائق والمعطيات والدوافع والأهداف المحركة لكل طرف من هذه الأطراف لنصل إلي رؤية أقرب ماتكون إلي الحقيقة والواقع.
أولًا: الحكومة التركية الإسلامية: