الصفحة 21 من 101

هـ) ستقوم إيران باستخدام سلاح البترول في عمل هزة عنيفة بالاقتصاد العالمي لا يريدها أي طرف خاصة أوروبا واليابان اللتان تعتمدان بشكل أساسي علي بترول الخليج وخاصة في تلك المرحلة العصيبة التي يمر بها الاقتصاد العالمي.

(و) يبقي الأمر الأخير وهو أن إيران بسبب أنها أقامت صناعتها وبنيتها النووية بأيدي أبنائها من علماء الذرة الإيرانيين وعقولهم، وبجهودها وإمكاناتها الذاتية دون الاعتماد بشكل أساسي علي عقول أجنبية فإنها تستطيع أن تبدأ وعلي الفور في إعادة بناء منشآتها النووية.. وطبعا فإنها لن تبدأ من الصفر.

استراتيجية ناجحة

أما بالنسبة لاستراجية إيران في خوض هذه المعركة الشرسة مع الولايات المتحدة والدول الأوربية ، وتقييم الخبراء والمختصين لها فهي كالتالي:

تدرك إيران أن العالم اليوم قد أصبحت لغة القوة فيه هي اللغة المسيطرة والمهيمنة كما تعلم إيران جيدًا أن الغرب لن يجرؤ علي مهاجمتها بعد أن فشل فشلًا ذريعًا وغاصت أقدامه في رمال العراق مع إدراكه الفرق الشاسع بين قوة العراق والقوة الإيرانية، التي ذكرنا أبعادها.. لذلك فإن إيران تتبني في تعاملها مع الدول الأوربية سياسة ذكية وجريئة وفاعلة لا تقدر عليها إلا دولة تملك إرادة قوية ورؤية واضحة لعناصر الصراع ومعطيات الواقع .. تلك هي سياسة (حافة الهاوية) .

فإيران في يوم ترفع سقف مطالبها إلي مستويات عالية جدًا ، وتصر علي ممارسة حقها في تخصيب اليورانيوم وتعلن أنه لا توجد قوة تستطيع أن تمنعها من هذا الحق .. فترد الدول الأوربية عليها بلهجة عنيفة وتهدد بتحويل الملف النووي الإيراني إلي مجلس الأمن ، وتشتعل حدة الموقف بين الطرفين حتي إذا اقتربت من الصدام وحافة الهاوية عادت إيران فأعلنت تراجعها المدروس والمحسوب عما أعلنته وكأنها تقوم بتضحية تحسب لها وتطلب مقابلها ثمنًا، مما يمنحها مزيدًا من الوقت يمكنها من تحقيق أية مخططات نووية خفية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت