الصفحة 19 من 101

جـ) تدرك أوروبا وأمريكا جيدا أن رفع الملف إلي مجلس الأمن غير مضمون النتائج وذلك لأن دولتين من الدول الخمس التي لها حق نقض أي قرار بالمجلس وهما روسيا والصين علي علاقة اقتصادية جيدة مع إيران، وتدعمانها في برنامجها النووي للأغراض السلمية من خلال صفقات تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، وهما مؤيدتان لها في حقها المشروع والاحتمال الأكبر عند التصويت في مجلس الأمن علي قرار بفرض عقوبات علي إيران أن ترفض هاتان الدولتان ذلك القرار فيسقط وتخرج إيران منتصرة في تلك الموقعة.

(د) وعلي فرض نجاح الغرب في استصدار قرار بفرض عقوبات اقتصادية علي إيران فإن الحظر الذي سيفرض علي الصادرات الإيرانية سوف يشمل البترول وهو سلاح خطير سيرتد فورا إلي صدور الدول الغربية واليابان لأنها لا تستطيع الاستغناء عن بترول إيران ولأن إيران هي ثاني أكبر مصدر للبترول في العالم بعد السعودية ولأن إيران ستجيد الضرب علي هذا الوتر الحساس وستحرص علي استخدام بترولها بشكل يسبب هزة عنيفة في الاقتصاد العالمي لا يستطيع أن يتحملها بسهولة.

الاحتمال الثالث

أما الاحتمال الثالث وهو أقل فرصا فهو أن يقوم التحالف اليهودي الصليبي من خلال أمريكا وإسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية إلي المنشآت النووية الإيرانية تقضي فيهاعلي كل القوي النووية الإيرانية بالكامل كما حدث في العراق عام 2891م.. ولكن هذا الاحتمال يصطدم بعقبات خطيرة وكثيرة تعلمها كل الأطراف وعلي رأسها إسرائيل وأمريكا ومن هذه العقبات مايلي:

(أ) أن إيران لعلمها وإداركها الجاد بإمكانية حدوث هذه الضربة قد عمدت إلي الكثير من الاحتياطات والأساليب الفنية والعسكرية لتفاديها والوقاية منها بإخفاء منشآتها النووية وخاصة الحساسة منها في أعماق الأرض وبطون الجبال، ونشر تلك المنشآت علي مساحات شاسعة في طول البلاد وعرضها، وإقامة شبكات من الدفاع الجوي المسلح حولها بأقصي درجات القوة والتركيز..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت