أما التحالف اليهودي الصليبي فإنه يعلن هدفه صريحا وبلا مواربة وهو الخلاص نهائيا من ذلك الهاجس والخوف الذي يعتريه من إمكانية قيام إيران باستخدام ذلك اليورانيوم المخصب في صنع السلاح النووي الإسلامي والذي لايمكن استئناسه أو تقليم أظافره كما كانت الحال مع باكستان مما يخلق واقعا جديدا من الردع النووي يوجد حالة من التوازن مع القوة النووية الإسرائيلية ويؤدي إلي تدمير الاستراتيجية النووية للتحالف في الشرق الأوسط والتي قامت علي أساس انفراد إسرائيل وحدها بامتلاك السلاح النووي وذلك بمنع إيران من امتلاك ذلك السلاح أو التكنولوجيا النووية وعلي رأسها تخصيب اليورانيوم بعرضه عليها أن يتم تزويدها باليورانيوم المخصب لاستخدامه في الأغراض السلمية جاهزا من إحدي الدول الأوروبية التي يحددها التحالف.
وتفسير ذلك: أنه إذا تم تزويد إيران باليورانيوم المخصب من الخارج فإن إيران ستكون ملزمة بعد استنفاد ذلك الوقود وتحوله من يورانيوم مخصب إلي يورانيوم ناضب أن تعيد ذلك الوقود الناضب إلي الدولة التي صدرته لها كاملا غير منقوص وبذلك يمكن للتحالف من خلال حساب الكميات التي استوردتها إيران والكميات التي أعادت تصديرها التأكد من أنها لم تحتفظ بأية كميات منها ولو سرا تمهيدا لاستخدامهافي صنع السلاح النووي.. حيث إن اليورانيوم المخصب المستخدم في الأغراض السلمية هو نفسه وبجهود علمية وفنية بسيطة يمكن للدول التي تملك التكنولوجيا النووية استخدامه في صنع السلاح النووي.
عناصر القوة في الموقف الإيراني
يتميز الموقف الإيراني في قضية الملف النووي بعدد من عناصر القوة من أهمها:
(1) ذلك الإجماع الوطني الكامل داخل إيران بين أفراد الشعب والهيئة الحاكمة علي وجوب امتلاك إيران التكنولوجيا النووية وعدم وجود أية معارضة لهذا الموقف.