وقد استعادت ذلك الاستقلال تحت مسمي جمهورية (أرض الصومال) وعاصمتها (هرجيسا) وانتخب (محمد إبراهيم عقال) أول رئيس لها، ويبلغ عدد السكان فيها حوالي ثلاثة ملايين ونصف نسمة ينتمي معظمهم إلي قبائل (الإسحاقي) وهم عرب هاشميون ترجع أصولهم للجزيرة العربية.. ومنذ ذلك الوقت تعيش (أرض الصومال) في هدوء واستقرار نسبيين بينما تدور رحي الحرب الأهلية بين الفصائل المتناحرة في الجزء الجنوبي من دولة الصومال وعاصمته (مقديشيو) .وفي يوليو 1991م قامت جمهورية (جيبوتي) بعقد مؤتمر للمصالحة الوطنية أقر (علي مهدي محمد) رئيسًا مؤقتًا للصومال.. وفي نفس الوقت وعلي صعيد التنازع علي السلطة تمكن الجنرال (محمد فارح عيديد) من تشكيل تحالف من بعض الفصائل ناصب الرئيس (علي مهدي محمد) العداء.وفي عام 1997م عُقد اجتماع في القاهرة بين الفصائل المتناحرة وانْتُخبت حكومة قومية رفضتها منطقة (بونت لاند) وأعلنت استقلالها عن الصومال من جانب واحد.وفي أغسطس عام 2000م عادت جيبوتي مرة أخري فعقدت مؤتمرًا للمصالحة الوطنية بمدينة (عرتة) تمخض عن اختيار أول حكومة منذ الإطاحة بالرئيس (محمد زياد بري) عام 1991م، وانتخاب الدكتور (عبدي قاسم صلاد) ذي التوجهات الإسلامية رئيسًا مؤقتًا للصومال خلفًا للرئيس (علي مهدي محمد) وذلك بمساندة دولية ودعم شعبي صومالي.. وفي الوقت الذي أيدت فيه مصر وليبيا وبقية الدول العربية الأخري نتائج مؤتمر (عرتة) فإن إثيوبيا وكينيا علي وجه الخصوص عارضتا نتائج ذلك المؤتمر وتبنتا موقفًا عدائيا منه مما شجع عددًا من زعماء الحرب وقيادات الفصائل المسلحة علي رفض نتائجة ومناصبته العداء.* وفي يناير عام 2002م قامت كينيا بعقد مؤتمر للمصالحة الوطنية تحت رعاية منظمة (الإيجاد) كان من توصياته عقد جمعية وطنية انتقالية تنتخب رئيسًا مؤقتًا للبلاد..