الصفحة 34 من 94

زلزال مروع أصاب أمة الإسلام.. ليس كما كان في الأندلس علي أطراف الدولة الإسلامية في قارة أوروبا.. وإنما هذه المرة في إفريقيا وفي قلب دولة الإسلام «في السودان» .. ذُبحت دولة السودان العربية المسلمة بدم بارد والمسلمون في سبات كالموتي وفي حالة يرثِي لها أهل الكهف.. وانفصل جنوب السودان.. ربع مساحة الدولة ليكون دولة مستقلة بعد ست سنوات من الآن.وغدا يذبح السودان مرة أخري وتُفصل دارفور.. وبعد غد شرق السودان.. وبعد بعد غد شمال السودان.. وبذلك ينتقل مخطط تفتيت الأمة الإسلامية بعد الانتهاء من السودان إلي دولة إسلامية أخري.. وهكذا تظل الدائرة تدور وتدور، ولن تتوقف حتي تنتهي من كل الدول الإسلامية ويصبح الإسلام.. بلا دولة.. ولو أنصف المسلمون لبكوا علي جنوب السودان أكثر مما بكوا علي الأندلس.ولو أن المسلمين كان فيهم بقية من تقوي الله لكان هذا الزلزال هو الفيصل الذي يفيقون بعده ويعودون إلي ربهم.ولن تكون الصدمة أشد ولا أعتي مما هي عليه إلا علي هؤلاء الذين سوف يأتي عليهم الدور صاعقا في وقت كانوا يعتقدون فيه أنهم بمنأي عن هذا الطوفان لأنهم هادنوا الأعداء وحالفوهم، وتخلوا عن إخوانهم وتركوهم فريسة سهلة بلا عون ولا مدد علي وهم أن تكون لهم نجاة وأن يكون لهم استثناء.. أو علي وهم أن ظروفهم ومكانتهم عند الصليبيين واليهود تختلف عن الآخرين.. ولكن هيهات هيهات فالمسلم الوحيد المقبول من ذلك التحالف الشيطاني في عالم الغد هو المسلم المنسلخ عن دينه.. أو المسلم المقتول.

جغرافيا السودان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت