لابد أن يعلم المتمردون في دارفور أن أسس الإسلام وقواعده العامة تمنع الخروج علي الحاكم، والتمرد عليه إلا إذا ظهر منه كفر بواح، وأذكر إخواني بحوار دار بين الصحابة ورسول الله صلي الله عليه وسلم عن ظهور فئة من الحكام ظالمة، فسأل الصحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم قائلين: «أننابذهم بالسيف يارسول الله؟» فقال صلي الله عليه وسلم: «لا.. ماأقاموا فيكم الصلاة» كما أذكرهم أيضًا بأن قاعدة الولاء والبراء والتي هي أصل من أصول هذا الدين تمنع مطلقًا وأيًا كان السبب أن يستعين مسلم بعدوّ من أعداء الله علي أخ له يشهد أن لا إله إلا الله، وليتذكروا جميعًا موقف الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان حينما حاول ملك الروم أن يتزلف إليه بنصره علي علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقت أن كان الخلاف بينهما علي أشده، فنهره معاوية رضي الله عنه وزجره رغم احتياجه وقتها -بالمنطق النفعي- للنصرة.. وأخيرًا فليصغ هؤلاء جميعًا لقول ربنا سبحانه وتعالي: (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ) (آل عمران: من الآية28) وقال جل شأنه: (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) (النساء:138) ، (الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا) (النساء:139) الواجب الشرعي علي حكومة السودان