وللأسف الشديد فإنه في الوقت الذي تفيد فيه مثل هذه الأمصال واللقاحات في الوقاية من معظم الأمراض الميكروبية وبعض الأمراض الفيروسية.. إلا أنها لا تفيد في الكثير من الأمراض الفيروسية ومنها (إنفلونزا الطيور) لسببين:
الأول: أن هذه الفيروسات تعدل جيناتها وصفاتها الوراثية وأشكالها بسرعة فلا تصلح معها الأمصال واللقاحات التي أعدت للتصدي لها علي صورتها السابقة.
الثاني: أن استخلاص تلك الأمصال واللقاحات وإنتاجها بكميات مناسبة يتطلب وقتًا لا يقل عن ثلاثة أشهر وقد يزيد عن ستة أشهر.. وهذه فترة كافية لكثير من الفيروسات لتغير شكلها وصفاتها فتفقد تلك الأمصال واللقاحات مقدرتها علي التصدي لها ومقاومتها. كذلك فإن إنتاج الكميات المناسبة والضرورية لمقاومة أي وباء محتمل لهذه الأمراض تتكلف مبالغ باهظة لا تقدر عليها كثير من الدول .
هل يستطيع الفيروس أن يعيش خارج الكائن الحي؟
يستطيع الفيروس أن يعيش خارج الكائن الحي في درجات الحرارة تحت الصفر في السماد الملوث لمدة ثلاثة أشهر وعند درجة الصفر المئوية لمدة ثلاثين يومًا.. أما عند درجة 33 مئوية فإنه يعيش لمدة 4 أيام.. بعد ذلك إذا لم يجد الفيروس خلية حية ليخترقها فإنه يتحلل ويتلاشي.
كيف يتم التخلص من الطيور الميتة أو المصابة بالمرض؟
تجمع الطيور النافقة أو المصابة في أكياس بلاستيك سميكة وتربط جيدًا، وكذلك كل الطيور الموجودة في مكان الإصابة وتعدم ثم تحرق جيدًا ثم تدفن في حفر خاصة لا يقل عمقها عن المتر ونصف المتر في مكان بعيد عن السكان تُفرش بالجير الحي ثم تُغطي الطيور بطبقة أخري منه ثم تُردم حتي سطح الأرض.
ويجب أن تكون هذه الحفر بعيدة عن التجمعات السكانية وبعيدة عن البحار أو الأنهار.. كما يجب ألا يكون مستوي المياه الجوفية في تلك المنطقة قريبًا من سطح الأرض حتي لا تتسلل الفيروسات إلي تلك الأماكن من حفرة الدفن وتعود للإنتشار بين الناس.