فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 98

وهكذا فإن هذه الأنواع الخمسة عشر الرئيسية من الفيروس (A) المسبب لإنفلونزا الطيور والتي يتبع كل منها تسعة أنواع فرعية تشكل جميعها المصدر الكبير للفيروس الذي يتم تداوله وانتقاله بين الطيور المختلفة وعلي رأسها الطيور المهاجرة البحرية منها والبرية مثل البجع والبط البري.. ويعتبر هذا النوع الأخير من الطيور المخزن الطبيعي للفيروس في هذا الكون حيث إنه من أكثر الطيور مقاومة له ولا تظهر عليه أعراض المرض وإنما ينقله إلي الطيور الداجنة (المنزلية) التي تمرض سريعًا وتموت خلال يوم أو يومين من الإصابة به.

وحتي الآن فإن معظم حوادث انتشار المرض بين الطيور نتجت عن الفيروس (A) أو (أ) الخاص بإنفلونزا الطيور بفرعيه الرئيسيين (H5) و (H7) أو (هـ5) أو (هـ7) ويأتي علي رأسهما النوع الفرعي الخطير (H5N1) أو (هـ5 ن1) .

فما ذلك النوع الفرعي (H5N1) المسبب للوباء الحالي؟ وما خطورته؟

اكتشف ذلك النوع من الفيروس المسبب لإنفلونزا الطيور لأول مرة في دولة (جنوب أفريقيا) عام 1961م. ويتميز بأنه ينتقل عن طريق الطيور البرية والمهاجرة.

وقد ظهرت أول إصابة بين البشر بهذا النوع عام 1997م في جزيرة (هونج كونج) حيث انتقلت العدوي إلي المصاب مباشرة من الدواجن المريضة.. ثم أخذ المرض في الانتشار بين الطيور في العديد من دول جنوب آسيا ثم روسيا ودول أوروبا. ويُعتقد أن هذا النوع من الفيروسات قد أصبح مستوطِنًا في الطيور في منطقة جنوب شرق آسيا بما يهدد بإمكانية حدوث موجات متتالية ومتلاحقة من الوباء بينها ومن ثم استمرار احتمال انتقاله للإنسان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت