فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 98

وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا) (الكهف:49) فقد قَرَّبَت فكرة الاستنساخ أي تكوين الإنسان وبعثه من نواة وبويضة إلي عقول الناس حقيقة بعث الإنسان بعد الموت وإعادة تكوينه من جديد ليس من نواة وبويضة وإنما من جزء آخر هو (عُجْب الذَنَب) كما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه:"كل ابن آدم يأكله التراب، إلا عُجْب الذَنَب: منه خلق، ومنه يركب"رواه مسلم وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة.

وهكذا يتحقق قول ربنا سبحانه وتعالي: ( سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) (فصلت:53) وتخضع العقول رغم ما وصلت إليه من سلطان لقوله تعالي: (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا) (الاسراء: من الآية85)

هذا هو الاستنساخ.. وهذا بعض من أسراره وخباياه.. وهذا هو الصدام الحتمي بينه وبين شرع الله في سُنَنِه الكونية.. فإلي أين يذهب العلم بالإنسان إذا انفلت من قوانين الشرع وضوابط الأخلاق؟!! هذا ما لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالي وما سوف تنبئنا به الأيام القادمة والله من وراء القصد وهو الهادي إلي سواء السبيل.

إنفلونزا الطيور ذلك الوحش القاتل!

نشر هذا الملف في العدد العشرين من مجلة التبيان

ربيع الأول 1427هـ / مارس 2006م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت