فالله سبحانه وتعالي حين خلق الكون خلقه علي سُنَّة ثابتة لا تتغير.. تلك هي سُنَّة الزوجية، أي وجود الشيء وضده أو مقابله؛ فخلق سبحانه وتعالي السماء والأرض.. والليل والنهار.. والجنة والنار.. والحياة والموت.. والإيمان والكفر.. والصدق والكذب.. والشجاعة والجبن.. والكرم والبخل.. وعلي نفس السنة جاء خلق الإنسان علي الذكر والأنثي.. ومما هو جدير بالذكر أن أصغر مخلوق معلوم للإنسان خلقه الله سبحانه وتعالي في ذلك الكون وهو الذرة قد جاءت أيضًا علي نفس قاعدة الزوجية فالذرة تتركب من (نواة) يوجد بداخلها عدد من (البروتونات) تحمل (شحنات موجبة) ويدور حول تلك النواة عدد من (الإلكترونات) مساو تماما لعدد البروتونات ولكنها تحمل (شحنات سالبة) تتعادل مع شحنات البروتونات الموجبة فتستقر الذرة.
وعلي هذا كانت سُنَّة الزوجية هي الأصل في استمرار هذا الكون في أداء رسالته التي خلقه الله سبحانه وتعالي من أجلها؛ وهي نفس السنة التي جاء عليها خلق الإنسان علي الذكر والأنثي.
والاستنساخ يتعارض مع تلك السُنَّة حيث يستطيع أن يوجد مجتمعا كاملًا وحياة كاملة من الإناث فقط وذلك بأن تؤخذ الخلية الجسدية التي نأخذ منها النواة من أنثي.. والبويضة من أنثي.. والرحم الذي يستخدم للحمل من أنثي.
وفي هذا يخبرنا ربنا تبارك وتعالي في كتابه الكريم فيقول تعالي: ( وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (الذريات:49)