كما أن الوحدة الأساسية لتركيب الإنسان هي الخلية.. فإن الوحدة الأساسية لتركيب النواة هي الحامض النووي أو (مادة الوراثة) ويتركب هذا الحامض النووي من جزئيات صغيرة جدًا يسمي كل منها (نيوكليوتيد) ويبلغ عدد هذه (النيوكليوتيدات) في النواة الواحدة ما يقرب من ثلاثة بلايين تتحد وتترابط مع بعضها علي هيئة شريط طولي مزدوج يلتف حول نفسه في شكل حلزوني فيما يشبه شرائط الزينة التي تستخدم في الاحتفالات .. هذه الشرائط تزداد طولًا وكثافة بإضافة المزيد من (النيوكليوتيدات) لها ثم تتشابك مع بعضها مكونة أجساما تشبه العصا المكسورة علي هيئة زاوية تسمي (الكروموزومات) أو (الصبغيات) .. هذه الكروموزومات توجد دائما في أزواج متماثلة، وكل زوج منها عبارة عن كروموزومين متشابهين في الحجم والطول ومتقابلين يلتقيان عند رأس الزاوية كأنهما أصل وصورة مقابلة له في المرآة.
ومن دلائل إعجاز الله سبحانه وتعالي التي يحار العقل البشري في فهمها أن هذه المادة الوراثية (الحامض النووي والكروموزمات) واحدة في جميع الكائنات الحية ما بين الإنسان والحيوان والحشرات والنبات. ويمكن أن تنتقل من كائن إلي آخر فسبحان الله الخالق العظيم.
ويتميز كل كائن حي بعدد من الكروموزومات يميزه عن غيره من الكائنات الأخري، وعدد الكروموزومات في نواة خلية الإنسان هو 46 كروموزوم تصطف في 23 زوجًا.
ومن هذه الكروموزومات يوجد عدد 44 كروموزوم متشابهة تماما في 22 زوجًا يتماثل طرفا كل زوج تماثلًا كاملًا أما الزوج الأخير فإنه يختلف عنها وذلك هو الزوج المتعلق بالجنس أي بتحديد نوع الإنسان، ذكرًا أو أنثي، وفي الأنثي يكون هذان الكروموزومان متشابهين ويعبر عنهما بالرمز (XX) أما في الذكر فيكونان مختلفين عن بعضيهما ونرمز لهما بالرمز (YX) .