الأولى: الاستغناء عن التتبع.
الثانية: وقوفه على المقصود في زمن يسير.
الثالثة: الاطلاع على أمر زائد على مطلوبه، مناسب له.
لذا ترى العلماء في كل فن، يفردون أبواباً من العلم في مؤلفات مخصوصة ....... والجمع مختلف المراتب تقدماً وتأخراً " (١)
وهو ــ أعني الجمع والترتيب ــ من مقاصد التأليف الثمانية، التي لاينبغي لعاقل أن يؤلف في غيرها (٢)
قال الكاساني: " الغرض الأصلي والمقصود الكلي من التصنيف في كل فن من فنون العلم، هو تيسير سبيل الوصول إلى المطلوب على الطالبين، وتقريبه إلى أذهان المقتبسين " (٣)
ومن المتفق عليه عند أهل العلم، والعقلاء بعامّه؛ أن لايُخرج المرءُ مؤلَّفه إلا بعد تمحيصه وتحريره، وتكرير النظرِ فيه، وعرضه على العلماء، واجتلاب النصيحة له،
آخذاً في الاعتبار الحكمة المشهورة: " لايزال المرءُ في فسحةٍ من عقلِه، مالم يقل شعراً أو يصنِّف كتاباً" (٤)