... ومنه قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ( تعلموا الفرائض، والسنة، واللحن، كما تعلمون القرآن) [1]
... واللحن: اللغة ، ولحن أيضًا: أخطأ، لحنًا ولحونًا.
وأنشد أبو عثمان: ... ... فزت بقدحي مُعرب لم يلحن [2]
... ولحنت لك لحنًا: قلت لك ما تفهمه عني ويخفى على غيرك.
... وأنشد أبو عثمان:
وحديث ألذه هو مما
تشتهيه النفوس يوزن وزنا
منطق صائب وتلحن أحيانا
وخير الحديث ما كان لحنا [3]
... قال أبو بكر بن دريد معناه: تُعوص في حديثها فتزيله عن جهته لئلا يفهمه الحاضرون، وخير الحديث ما فهمه صاحبك، وخفي على غيره.
ولحن لحنا: صار فطنًا مصيبًا للقول فهو (فطن) لحن. وأنشد أبو عثمان للقتال الكلابي:
ولقد لحنت لكم لكيما تفهموا
و وحيت وحيا ليس بالمرتاب [4]
(1) هذا الأثر عن عمر رواه الدارمي، عبد الله بن عبد الرحمن، سنن الدارمي (2/441) رقم الحديث (2850) دار الكتاب العربي، بيروت،ط1 ، 1407هـ، بتحقيق فواز احمد زمرلي وخالد السبع العلمي، ورواه، البيهقي أحمد بن الحسين، السنن الكبرى، (6/209) رقم 11956، دار الباز، مكة، سنة 1994م، بتحقيق محمد عبد القادر عطا. ورواه، الخراساني، سعيد بن منصور كتاب السنن (1/43) رقم (1) الدار السلفية، الهند، ط1، سنة 1982م بتحقيق حبيب الرحمن الأعظمي .
(2) هذا عجز بيت لرؤبة بن العجاج وصدره (ناجوك أو جالوا بأمر معلن) وهو مذكور في ديوانه (ص164) منشورات دار الآفاق الجديدة - بيروت، بعناية وليم بن الورد الروسي، ط2، 1980 .
(3) البيتان لمالك بن أسماء الفزاري وهو من شعراء الدولة الأموية، انظر البكري، أبو عبيد، سمط اللآلئ في شرح أمالي القالي (1/15-16) لجنة التأليف والنشر- القاهرة، ط1، 1936، بتحقيق عبد العزيز الميمني .
(4) هذا شعر القتال الكلابي وهو من الشعراء المخضرمين كما في سمط اللآلئ (1/13)