ملحمة كوكبة الشهداء
الجزء الأول
(أبو العابدين)
إن ما حدث في أمريكا في الشهر الماضى لهو غزوة مباركة وفتح جيش ومعركة كبيرة وملحمة عظيمة رائعة حطمت مملكة الشيطان ودمرت قوى الكفر والطغيان وأذلت أنوف الكفار ورفعت شأن الإسلام والمسلمين عاليًا شامخًا وشفت صدور المؤمنين وأفرحت قلوب المستضعفين.
إن هذه لم تمر على المسلمين منذ زمن طويل وهذا النصر لم تذقه أمتنا الجريحة منذ وقت كبير له دلالات كثيرة وعميقة.
أولًا: يصح تسمية هذه الملحمة بكوكبة الشهداء أو بمعركة بدر الكبرى العصرية أو غزوة الفرقان الكبرى أو الفتح الكبير ويصح تسميتها بعاصفة الطائرات ... وغير ذلك كثير فلها مسمى وحقيقة ذات معانى كبيرة وعميقة فالقلم يعجزعن وضع اسم لهذه الملحمة تشمل كل المعانى التى تحملها.
ثانيًا: إن هذه الملحمة العظيمة الرائعة التى كتبت بدماء طاهرة نقية متوضئة صنعت التاريخ الإسلامى الحديث يصح أن نبدأ بها توقيت التاريخ الإسلامى الحديث فنقول قبل 11 سبتمبر وبعد 11 سبتمبر.
ثالثًا: أظهرت هذه الملحمة العظيمة الرائعة التى صنعها شباب أطهار ومجاهدون أفذاذ وأسود أشاوس أن ألوفًا من صلاح الدين قد ظهر فينا وقد ذبح ألوفًا من النصارى الأنجاس في أقل من سويعة فقد ظهر فينا صلاح الدين بن لادن وصلاح الدين الظواهرى وصلاح الدين أبو غيث وغيرهم كثير.
رابعًا: أظهرت الملحمة العظيمة الرائعة شخصية ذكرتنا بسعد بن معاذ أو سعد بن عبادة أو اسيد بن حضير وغيرهم من الأسود الذين نصروا الرسول صلى الله عليه وسلم أمام الأحمر والأسود ذلك الإمام الشرعى الزاهد نحسبه كذلك وهو الملا محمد عمر فهذا الرجل الفذ لا يقل أهمية عن أسامة بن