فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 12

فيا عمر الفاروق أين صدى الخطى ... إلى المسجد الأقصى وإشراق زائر

وأين طيوف المجد حولك والتقي ... و أنداؤة رفت على كل زاهر

تواضعت ما غض الإباء جفونه ... عدلت فما ذلت طيوف حرائر

وهبت وما ضيعت حقًا لخالق ... عفوت و في كفيك عزة ظافر

أما قصيدة"زغردة الخيام"فتصور معركة المخيمات وتنقلنا من مأساة إلى مأساة ومن فاجعة إلى فاجعة من خلال خمسة وسبعين بيتًا:

ورضيع حبا لملحمة الموت ... و نادى يا أمة الإسلام

يا عهودًا ... توثقت ... بعهود ... و حنان التاريخ والأرحام

أقبلي ها هنا الشهادة ... لله ... لى جولة وموج حمام

شرف الدهر أن يهب رجال ... لميادينها وضرب الهام

و"الشراع الدامي"تصور الأبطال الذين وثبوا بطائرة شراعية على معسكر لليهود وصفًا يشدك شدًا للحادث ويحملك إلى أجوائه فكأنك معهم في الميدان:

بطل عزيمته لهيب مسعر ... وخطاه زحف كتيبة أو فيلق

وشراعه ملأ الفضاء كأنه ... نور سرى من وهجه المتألق

ووثابه فجأ العدو بناره ... ورماه في شرك وزحمة مأزق

فتراهم ما بين منطلق جرى ... فزعًا وآخر في الرياح ممزق

وقفت له الدنيا لتبصر آية ... من همة تعلو ووثب مطبق

وتأتي قصيدة"فلق الصباح"درَّة مع هذه الدرر لتصور لنا انتفاضة الشعب الفلسطيني في أرض فلسطين وسلاحه الحجارة:

فانهض فهاتيك الرُبَى قد فوحت ... بالعطر من عبق الجهاد الملهم

أمجاد تاريخ ... و وحي نبوة ... و حلال إيمان و عزة مسلم

فانهض إذا أوفيت خطة مؤمن ... و صدقت نهج الفارس المترسم

وتحفَّزت كل الربى إيا حسنها ... و الغار فوق جبينها و المعصم

و ازينت ... بالزاحفين ... كأنهم ... فلق الصباح جلا عبير العندم

يرى الشاعر هنا أن سبيل النصر يتطلب من جملة ما يتطلبه أن يكون للانتفاضة خطة محكمة تنفي الارتجال والضياع، وتحدد أهدافها الإيمانية المشروعة. وكذلك أن تكون الانتفاضة انتفاضة أمة كاملة يكون زحفها كأنه فلق الصباح، ليحمل إشراقة النصر على عبق الدم الزكي والشهادة الفواحة. ويرق القصيد على دفقات الحنان وأمواج الحنين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت