الصفحة 3 من 47

بالقدس أواه هل للقدس نسيان

يا شام يا معقل الإسلام ما ركضت ... بلق الخيول ومد الظل أفنان

إذا تضاءل هذا الحب عن بلد ... ففي مرابعكم فيء وأكنان

تالله ما الغوطة الغناء منيتنا ... وفي مسارحها للحسن غزلان

ولا رسوم لأجداد بساحتكم ... إذ كان يملكها أزد وزهران

ولا صبا بردى يسبي مشاعرنا ... لكنما حبكم دين وإيمان

من البراق أصول الحبّ قد بزغت ... وقد أضاءت لها بصرى وحوران

إذا سرى الطيف منكم وانثنى سحرًا ... يهيج بالقلب للإسراء عنوان

لله حب رسول الله أسسه ... وهل لنا غيره أس وأركان

وقام من بعده الصديق يورده ... والشرق والغرب نيران وصلبان

بعزمةٍ عقد الرايات مرتقبًا ... بشرى الرسول وأمضى وهو عجلان

وقال: (( إن لم نبادرهم بمعمعة ... تنسى الحلوم فلا كنا ولا كانوا ) )

والدهر ما عزم الصديق مرتجف ... والأرض مائدة والبحر طوفان

إذا تحنن فالإعصار مرحمة ... وإن توعد فالأنسام حسبان

يعطي وليس لمخلوق عليه يد ... إنفاقه حسبة والعتق إحسان

دع ليلة الغار فالقرآن خلدها ... تقاصرت همم عنها وأزمان

والروم قد أثخنت في الفرس عن حنق ... فالشام قلب وباقي الملك جثمان

حلاوة النصر لازالت تداعبها ... ونشوة النصر في الطغيان طغيان

لكن قلب هرقل واهن وجل ... تصارعت فيه أنوار وأوثان

لديه من سابق الأخبار عن سلفٍ ... من النبوات آيات وبرهان

شمس الرسالة هذا حين مطلعها ... فلتبتهج بسنا الرحمن أكوان

"ساعير"و"الطور"للإسلام تقدمةٌ ... والنور تعلنه في الأرض"فاران"

والله يختار مما شاء مرسله ... والخلق ليس لهم رأي ولا شان

والملك في فرع إسماعيل منتقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت