أما ما يقال من الأنوار وسجود الأشجار وغير ذلك، فهذا قد يكون لبعض الناس لكن ليس علامات عامة قطعية. وعلى كل حال الذي أوصي به إخواني الاجتهاد في العشر الأواخر جميعًا فهذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي لازمه حتى توفاه الله ونرجو من الله أن كل من قام ليالي العشر إيمانًا واحتسابًا، فإنه سيدرك فضل ليلة القدر ظهر له شيء من علاماتها أو لا، والله أعلم.
أخوكم/
خالد بن عبد الله المصلح
6/9/1425هـ
العمرة ليلة سبع وعشرين من رمضان
السؤال:
ماذا تقولون للمسلمين الذين يخصصون ليلة السابع والعشرين من رمضان المبارك للعمرة وما يسببه ذلك الاعتقاد من زحام غير طبيعي؟
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
ليس في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في عمل الصحابة ما يدل على فضيلة تخصيص ليلة سبع وعشرين بالعمرة، بل إن هذا من المحدثات التي أحدثها بعض الناس. ولعل هذا التخصيص الذي يفعله بعض الناس رغبة منهم في إدراك فضيلة العمرة في رمضان وتحصيل فضيلة ليلة سبع وعشرين التي هي أرجى الليالي أن تكون ليلة القدر. ولذا فإنني أنبه إخواني هؤلاء إلى أمرين يتبين بهما خطأ هذا التخصيص:
أولًا: أن ما جاء من فضيلة العمرة في رمضان لا يختص ليلة دون ليلة أو وقتًا دون وقت، بل هي في جميع الشهر من دخول أول لياليه إلى غروب شمس آخر أيامه، روى البخاري (1782) ومسلم (1256) من طريق عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأة من الأنصار: (( إذا جاء رمضان فاعتمري، فإن عمرة فيه تعدل حجة ) ). ولم يخص النبي صلى الله عليه وسلم لإدراك هذه الفضيلة وقتًا من الشهر، فدل ذلك على أنها فضيلة يستوي في إدراكها أول الشهر وآخره.
ثانيًا: أن أفضل ما تعمر به ليلة القدر إذا عُلمت القيام والاجتهاد في الدعاء.