الصفحة 23 من 73

ذهب أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين إلى أن السنة قراءة البسملة سرًا في الصلاة الجهرية، وهذا مذهب جمهور الفقهاء لما روى مسلم (605) من طريق قتادة عن أنس بن مالك أنه قال: (( صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ(بسم الله الرحمن الرحيم) ، وهو عند البخاري (701) بلفظ: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين ) )ويدل له أيضًا ما في مسلم (768) من طريق بديل بن ميسرة عن أبي الجوزاء عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين. هذا ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى 22/275:"لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يجهر بها - أي البسملة - وليس في الصحاح ولا السنن حديث صحيح صريح بالجهر والأحاديث الصريحة بالجهر كلها ضعيفة بل موضوعة، ولما صنف الدارقطني مصنفًا في ذلك قيل له: هل في ذلك شيء صحيح؟ فقال: أما عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا وأما عن الصحابة فمنه صحيح ومنه ضعيف"وقد ذهب الإمام الشافعي وجماعة من أهل العلم إلى سنية الجهر بالبسملة، وذكر لذلك حججًا لكن ليس منها شيء ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلى كل حال المسألة من مسائل الاجتهاد التي لا تثريب فيها على من اختار قولًا من الأقوال مجتهدًا في إصابة الصواب. وقد اختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الجهر بها أحيانًا عملًا بما جاء عن بعض الصحابة ولأجل التعليم قال رحمه الله (22/344) :"ولهذا كان الصواب هو المنصوص عن أحمد أنه يستحب الجهر أحيانًا بذلك".

أخوكم/

خالد بن عبدالله المصلح

8/4/1425هـ

حكم ترك الصلاة

السؤال:

ما حكم ترك الصلاة؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت