الصفحة 4 من 66

ثالثًا: عُرِف جاك بيرك لدى المهتمين والمتتبعين باعتداله وموضوعيته وعدم تهجمه على الإسلام بصفة مباشرة،فهو يعد نفسه (أخا العرب) ، وبالرغم من أن حقيقة الأمر تدل على أن مواقف الرجل من الإسلام لا تخلو من انتقاد وتهجم واستهتار أحيانا ببعض القضايا والمبادئ والأسس الإسلامية (كما عبر عن ذلك في مقدمة الترجمة) ، إلا أن موقع بيرك ضمن المنظومة الاستشراقية المعاصرة يعد متميزا بالمقارنة مع غيره من زملائه الذين يباشرون التهجم وتشويه الحقائق بصورة تصدم المشاعر وتقوض البداهات والمسَلَّمات التي نؤمن بها.

رابعًا: لعل من أبرز الأسباب والدواعي التي دفعتنا إلى اختيار عمل جاك بيرك ما أحدثته ترجمته من صدى واسع عشية صدورها وبعد ذلك بسنوات، حيث تلقت مختلف وسائل الإعلام العربية والفرنسية خبر صدور الترجمة بكثير من الترحاب؛ نظرا لشهرة الرجل وموقعه المتميز في منظومة الاستعراب والاستشراق، وقد ساهمت الخدمة الإعلامية المكثفة لحدث صدور ترجمة جاك بيرك في إشهارها وذيوع خبرها، وراحت كثير من صحفنا ومجلاتنا العربية تتسابق لإجراء حوار أو استجواب مع المترجِم الذي استغل الفرصة لإبداء كل مشاعر التقدير والاحترام تجاه القرآن الكريم متشدقا بكون ترجمته تعد الأفضل والأحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت