تمهيد:لماذا ترجمة جاك بيرك (1)
(1) جاك بيرك Jacques Berque من أبرز المستشرقين المعاصرين، فرنسي كاثوليكي ولد بضواحي الجزائر العاصمة عام 1910م حيث قطن بها العشرين سنة الأولى من حياته، تعلم خلالها اللغة العربية وتعمق فيها من خلال انتقاله إلى المغرب لمزاولة بعض المناصب الإدارية والعلمية، وكان لتعيينه مراقبا مدنيا إبان عهد الحماية الفرنسية في المغرب من 1934م إلى 1939م أكبر الأثر في الاحتكاك بقبائل المغرب والاطلاع على مختلف اللهجات والعادات والتقاليد، وهو ما وظفه في أطروحته للدكتوراه (1955م) . شغل الوطن العربي هاجسه الأكبر طوال نصف قرن من الزمن حيث ضمَّن مختلف نظرياته وأفكاره حول العرب في كتبه التي تجاوزت الأربعين أبرزها: المغرب بين حربين (1962م) والمغرب: تاريخ ومجتمع (1974م) والعرب من الأمس إلى الغد (1960م) وكتاب"الشرق الثاني"1970، وكتب عن الإسلام كتابه (الإسلام في مواجهة التحدي 1980م وكتاب"الإسلام في زمن العالم(1984م) بالإضافة إلى كتابه:"إعادة قراءة القرآن" (1993م) وترجمته لمعاني القرآن الكريم" (1990م) .
يرفض جاك بيرك أن ينعت بالمستشرق لأن المصطلح قد أضحى ملَوَّثا،إلا أنه مهما حاول التخلص من اللقب فإنه رغما عنه معدود ضمن المستشرقين المعاصرين وإن كان توجهه الاستشراقي شمل تخصصات كثيرة. توفي يوم29 يونيه 1995م (انظر ما كتبته عنه في كتابي:دراسات في الاستشراق ومناهجه طبعة فاس 1999م ص 13-17وراجع مذكرات بيرك تحت عنوان:مذكرات الضفتينMemoires des deux rives paris 1989)