الصفحة 10 من 39

الزندقة

أصل هذه الكلمة:

يقول ابن تيمية - رحمه الله - عن لفظ الزندقة:"هو لفظ أعجمي معرَّب، أُخذ من كلام الفرس بعد ظهور الإسلام، وعُرب .." [1] ..

ويقول الحافظ ابن حجر - رحمه الله - عن أصل الزنادقة:"أصل الزنادقة أتباع دَيْصان، ثم مانيّ ثم مزدَك وحاصل مقالتهم أن النور والظلمة قديمان، وأنهما امتزجا فحدث العالم كله منهما، فمن كان من أهل الشر فهو من الظلمة، ومن كان من أهل الخير فهو من النور" [2] .

ويذكر بعض المؤرخين أن زرادشت أتى بكتاب"البستاه"، فمن أعرض عنه، وعدل إلى التأويل الذي هو الزند قالوا الزندي، فلما جاءت العرب أخذت هذا المعنى من الفرس، وقالوا زنديق وعربوه.

وقد عدَّ الإمام الملطي - رحمه الله - الزنادقة أول الطوائف افتراقًا، ثم ذكر فرق الزنادقة فقال:"أول من افترق من هذه المذاهب: الزنادقة، وهم خمس فرق المعطلة والمانوية والمزدكية والهبدكية والروحانية" [3] . وقال الجاحظ: إن الزندقة فشت في النصارى فقال:"ودينهم - يرحمك الله - يضاهي الزندقة، ويناسب في بعض الوجوه قول الدهرية، وهم من أسباب كل حيرة وشبهة. والدليل على ذلك أنَّا لم نر أهل ملة قط أكثر زندقة من النصارى، ولا أكثر متحيرًا أو مترنحًا منهم .." [4] .

إطلاقات الزندقة ومعانيها في الإسلام:

(1) بغية المرتاد (السبعينية) ، ص 338، وانظر رسالة في تحقيق لفظ الزنديق لابن كمال باشا (ت940هـ) ، ص 47، والتي نشرت بتحقيق د. حسين محفوظ في أحد أعداد مجلة كلية الآداب بجامعة بغداد.

(2) الفتح، 12/ 270 - 271.

(3) التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع، ص91.

(4) رسالة في الرد على النصارى، ص17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت