الصفحة 10 من 4462

بعد أن عرفنا علوم القرآن أو عرفنا كل جزئية من هذا المركب وهو كلمة علوم وكلمة قرآن نأتي إلى تعريف علوم القرآن علمًا على هذا الفن المعروف عند أهل العلم وهو علوم القرآن ماذا نعني بعلوم القرآن؟ حقيقة لا بد أن نلجي هذه القضية في هذا المكان حتى نعرف العلم الذي سندرسه ولئلا يختلط علينا بعلوم أخرى؛ لأن كلمة علوم القرآن يمكن أن تستعمل علمًا على فن معين وهو الذي نريده في هذا المقام ويمكن أن تسعتمل في معنى آخر معنىً إضافيًا وهو العلوم التي جاء بها القرآن فعلم العقيدة من علوم القرآن وعلم الفقه من علوم القرآن وعلم الفرائض من علوم القرآن لأن القرآن جاء بالدلالة عليها وعلم السلوك والتربية من علوم القرآن لأن القرآن حث على تعلمها وعلى العمل بها وبين قواعدها وأصوله فليس هذا هو المراد عندما نتحدث عن علوم القرآن إنما نريد به ما اصطلح عليه العلماء - رحمهم الله تعالى - ويمكن أن نختار هذا التعريف من بين تعريفات كثيرة ذكرها أهل العلم في هذا المقام فيقال في تعريف علوم القرآن:

مباحث تتعلق بالقرآن الكريم من ناحية نزوله وجمعه وقراءاته وناسخه ومنسوخه ومكيه ومدنيه ونحو ذلك.

فهي مجموعة البحوث التي تدرس في هذا العلم ليعرف من خلالها القرآن كيف نزل؟ كيف جمع؟ كيف كتب؟ كيف ضبط؟ كيف كان حال ناسخه ومنسوخه؟ كيف أمثاله وقصصه؟ كيف رسمه؟ كيف تكون قراءته وعلى أي شيء؟ ما المراد بالأحرف السبعة؟ ونحو هذه المباحث التي يدرسها العلماء - رحمهم الله تعالى - في هذا الفن الخاص وبهذا نكون قد ميزنا بين أمرين مهمين علوم القرآن علمًا على فن معين وهو الفن الذي سنتفرع لدراسته في هذا الفصل الدراسي- نسأل الله التوفيق والسداد- وعلوم القرآن بمعنى العلوم التي دل عليها القرآن أو وردت في القرآن أو حث القرآن على تعملها فهذه ليست مرادة لنا في هذا الدرس.

هل هناك حديث قدسي موضوع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت