الصفحة 20 من 5336

الذي يظهر أن الحافظ رحمه الله اكتفى بالعنوان حينما كتبه، وأصبح هذا العنوان مشهورًا ومعروفًا فلم يحوجه ذلك إلى ذكر اسم المؤلف في داخل هذا المؤلف، بالإضافة إلى أن الحافظ يبدو أنه كان يحسب الحرف وليس الكلمة، فكل ما أمكنه الاختصار فعل، ولذلك نجد أن عباراته في هذه النخبة مضبوطة فعلا، ومنتخبة انتخابًا دقيقًا جدًا.

بالنسبة للمرحلة التي سبقت التدوين لعلم المصطلح وهي البحوث المبثوثة في كتب الأئمة المتقدمين، لماذا لم يذكرها الحافظ في أثناء شرحه للنخبة وبدأ بمرحلة التدوين الذي استقر عليه المصطلح وترك المرحلة الأولى، مع أنها مقدمة لهذه العلوم؟

الحافظ رحمه الله إنما تكلم عن من ألف استقلالا، فقال أول من عرفناه صنف، أي صنف استقلالا، وهذه حقيقة، أول من صنف استقلالا هو الرامهرمزي رحمه الله، وأما هؤلاء الأئمة فلم يصنفوا استقلالا، ولذلك لم يتكلم عنهم الحافظ.

هل إذا بحث طالب العلم في كلام الأئمة المتقدمين عن ألفاظهم في مصطلح الحديث يجد أن ألفاظ الأئمة موافقة لما اصطلح عليها المتأخرون في هذا الفن؟ أم أن المنهج مخالف؛ لأن التعريف تأخر في ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت