الصفحة 943 من 2066

بعد ذلك (نقد الشعر) وقد ألفه قدامة بن جعفر وكان نصرانيًا فأسلم على يد المكتفي بالله وهذا الرجل قد توفي سنة ثلاثمائة وسبعة وثلاثين، ومال في مؤلفه هذا إلى المنطق والفلسفة وتأثر بشوب فلسفة من اليونانيين فظهر أثر مؤلفه هذا في التحديد والتعريف والتدقيق إلى حد ما، وإن ركز كثيرًا على النقد ومسائله وبديعياته أو أنواع الفنون البديعية وما تعلق بها وزاد على ما جاء به ابن المعتز.

أيضًا"النكت في إعجاز القرآن"للرماني، الرماني هذا مؤلف اقترب إلى حد ما من لمس إعجاز القرآن وتشخيص دقائقه ومسائله، والرماني قد توفي سنة ثلاثمائة وستة وثمانين هجرية تقريبًا، ثم جاء صاحب الوساطة علي بن عبد العزيز الجرجاني الناقد المعروف، فقد أضاف إضافات حسنة في كتابه"الوساطة بين المتنبي وخصومه"وقد توفي ثلاثمائة واثنين وتسعين هجرية، ثم جاء"صاحب الصناعتين"أبو هلال صاحب الصناعتين وهو أبو هلال العسكري المتوفى سنة ثلاثمائة وخمسة وتسعين هجرية، والحقيقة هذا الكتاب يعتبر لبنة رائعة وتجديدية في تاريخ البلاغة العربية؛ لأنه فيه وبه بدأت تتمايز المسائل البلاغية من القضايا النقدية إلى حد ما؛ لأن مسائل بلاغته مختلطة في التأليف الأساسي لمسائل النقد إلى حد ما، فبدأت تتمايز إلى حد ما في تعريفاته وتشخيصاته وتحديداته بعض مسائل البلاغة عن قضايا النقد بشكل عام.

ثم جاء بعد ذلك الباقلاني أبو بكر في"إعجاز القرآن"وقد توفي سنة أربعمائة وثلاثة هجرية.

ثم صاحب"العمدة في صناعة الشعر ونقده"وهو ابن رشيق القيرواني وقد توفي سنة ثلاثة وستين وأربعمائة، وقيل ستة وستين وأربعمائة هجرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت