الصفحة 934 من 2066

ولشيخ المفسرين -الذي أخذ عن شيخ الإسلام ابن تيمية أصول التفسير وطلب العلم فألف كتابًا مشهورًا (تفسير القرآن العظيم) ابن كثير -رحمه الله- الحافظ بن كثير- له كلمة رائعة تكتب بمداد من ذهب عندما بدأ وشرع في تفسير أول سورة يوسف في قوله -جل وعز-: ? إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ? [يوسف: 2] ، قال كلمة رائعة يقول -رحمه الله-:"لغة العرب أفصح اللغات وأبينها وأوسعها وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس، فلهذا -كما قال- أنزل الله -عز وجل- أشرف الكتب بأشرف اللغات على أشرف الرسل، -يريد به المصطفى -عليه الصلاة والسلام- بسفارة أشرف الملائكة -يريد جبريل-، وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض، -يريد به في مكة المكرمة- وابتدئ إنزاله في أشرف شهور السنة -يريد به رمضان المبارك-، فكمل في كل الوجوه"، أي كمل هذا الكتاب من كل الوجوه من لغته ومعانيه ودقائقه وأحكامه وألفاظه ومبانيه وتوجيهاته لأنه من الله -عز وجل-.ولذلك نالت العربية هذه البركة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت