هو الكلام في المصطلحات الوافدة يعني ينبغي أن يكون على معرفة بمصطلحات الشرع أولًا، المصطلحات الوافدة إذا لم تكن موجودة أو لم تكن لها أمثلة أو لم يكن لها ما يشبهها في مصطلحات الشرع فلا بأس أن تؤخذ كما هي أو تعرب، الأمر فيها سهل، يعني هناك مصطلحات نعرف أن الشرع لم يتعرض لها، مصطلحات علمية مثلًا فلا بأس من أن نأخذها كما هي، أو أن نعربها لتسهيلها على من يريد معرفتها، وأما المصطلحات التي معانيها موجودة، في الشريعة لكنها في الشرع سميت بأسماء أخرى فهذه ينبغي الحذر في أخذها، ينبغي أن نسميها باسمها، ولا نغير أسمائها؛ لأن إشكالية المصطلح لها أثر كبير على الفكر، إشكالية المصطلح لها أثر كبير على فكر المجتمع، فإنهم حينما تسمي الأشياء بغير اسمها يستمرئها الناس ويظنون أنها من المباحات، مثلًا الذي يسمى الخمر مثلًا مشروبات روحية، ويطلق عليها هذا ويسمي مثلًا ربا فائدة هذا يجعل الناس يستمرئونه ويقولون: هي اسمها فوائد فنستفيد منها وسيأتي على الناس زمان ربما لا يدرون أن هذه محرمة، كما نعرف من بعض الناس الذين وقعوا في بعض المحرمات بعضهم يقول: ما كان عندي أي علم أن الفوائد التي تأتي بهذه الطريقة تكون محرمة، يقول: هي اسمها فوائد، فهذه ينبغي أن تسمى باسمها الحقيقة وأن نحذر أن يحذر الناس من أن ينساقوا وراء التسمية الوافدة إذا كان لها اسم شرعي ولها حكم في الشرع، فهذه لابد منها.
أما كيف نستطيع أن نفعل هذا؟ هذا لابد أن نعرف مصطلحات الشرع سواءً من دراسة علم أصول الفقه أو دراسة الفقه أو التفسير أو الحديث هي لا تأتي من علم واحد، وإنما من مجموع العلوم, نستطيع أن نعرف ما هو المصطلح الذي له أصل في الشرع فينبغي أن نسميه باسمه الحقيقي وما هو المصطلح الذي لم يرد له في الشرع ذكر ولا حكم.