الأخ الكريم من السعودية يقول: هل يبلغ طالب العلم مرتبة الاجتهاد إذا فهم واستوعب الورقات وروضة الناظر وعرف مواضع العام والخاص والمطلق والمقيد والناسخ والمنسوخ وغيرها من الكتاب والسنة؟
شروط الاجتهاد نحن أشرنا إليها فما ذكره هو يمكن أن يستوعب شرطًا واحدًا من شروط الاجتهاد، أين بقية الشروط؟ يعني يقول: لو استوعب ما يتعلق بطرق الاستنباط مثلًا سواءً من المتون الصغيرة أو ضم إليها مثلًا بعض الكتب المتوسطة كروضة الناظر مثلًا هل يكون أحاط بعلم أصول الفقه، يعني نقول: قد أحاط بالأشياء المهمة من أصول الفقه من استوعب"روضة الناظر"على ما هي عليه يكون أحاط بالمهمات من أصول الفقه، إذا استوعبها وقرأها على يد المتمكنين منها حتى يضربوا له الأمثلة ويتمرس بها، ليس مجرد أن يكون حفظها أما الحفظ فلا يفيدنا إلا زيادة نسخة، يعني الحفظ ما يفيد شيئًا، لكن إذا فهم كل ما في روضة الناظر من مسائل أصول الفقه يكون في ظني أنه قد أتى على القدر الواجب من أصول الفقه ويبقى عليه جوانب أخرى هي تكملة لشروط الاجتهاد وهي مهمة جدًا كالإحاطة بأدلة الكتاب وأدلة السنة ومعرفة الناسخ والمنسوخ, ومعرفة مواقع الإجماع ومواقع الخلاف، يعني لابد أن يعرف مذاهب الناس، يعني يعرف ما الذي اتفقوا عليه واختلفوا فيه، فلا يأتينا بفتوى تخالف إجماع المسلمين وهذا أمور مهمة جدًا لكن على القول بتجزئة الاجتهاد وهو القول الراجح يكون من أحاط بأصول الفقه أو بمهمات قواعد أصول الفقه وعرف طرق الاستنباط يكفيه أن يعرف أن المسألة التي يتكلم فيها ليست من المجمع عليه، وأن الأدلة التي يستدل بها ليست من المنسوخ مثلًا، ولا يلزمه أن يعرف كل ناسخ ومنسوخ، في القرآن والسنة، ولا كل مجمع عليه، ومختلف فيه.
الأخ الكريم من المغرب يقول: هل صحيح أن للقياس أربعة أركان وهي الأصل والفرع وحكم الأصل والعلة؟